كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٨ - و ماء البئر
و المراسم [١] و الوسيلة [٢] و الإصباح [٣]. و يجوز إرادتهم بها ما يؤدي إلى ذوبانها و ميعانها في الماء.
و اعتبر الصدوق [٤] و السيّد [٥] و المحقّق [٦] الذوبان، كما في الخبر [٧].
و المفهوم منه الميعان. و الظاهر أنّه يكفي ميعان بعضها، لعدم الفرق بين قليلها و كثيرها. و ظاهر السيّد أنّه بمعنى التقطّع.
و في المقنعة: إن كانت رطبة أو ذابت و تقطّعت [٨]. و ظاهره أيضا تفسير الذوبان بالتقطّع. و صريح المهذّب [٩] و الكافي [١٠] و السرائر [١١] و الغنية [١٢] و الجامع [١٣] الاكتفاء بالتقطّع أو الرطوبة.
و يمكن إرادتهم بالتقطّع ما يؤدي إلى الميعان، و بالترديد بينه و بين الرطوبة أنّه لا فرق بين أن يكون رطبة فوقعت في البئر فذابت فيها، و أن تكون يابسة فوقعت فيها و بقيت حتّى ذابت.
و تحتّم الخمسين هو المشهور [بين الأصحاب] [١٤]. و المستند أنّ أبا بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن العذرة تقع في البئر، فقال (عليه السلام): ينزح منها عشرة دلاء، فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلوا [١٥]. و لمّا احتملت «أو» أن يكون من كلام الراوي تعيّنت الخمسون، ليحصل اليقين. و عند الصدوق فيها أربعون إلى
[١] المراسم: ص ٣٥.
[٢] الوسيلة: ص ٧٥.
[٣] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٨ ذيل الحديث ٢٢.
[٥] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرّة لدينا و الظاهر انه في المصباح كما عن مفتاح الكرامة:
ج ١ ص ١١٠ س ٩.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٤٠ ب ٢٠ من أبواب الماء المطلق ح ١ و ٢.
[٨] المقنعة: ص ٦٧.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٢٢.
[١٠] الكافي في الفقه: ص ١٣٠.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٧٩.
[١٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ١٢.
[١٣] الجامع للشرائع: ص ١٩.
[١٤] زيادة من س.
[١٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٨.