كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٩ - و ماء البئر
سأله عن بئر قطر فيها قطرة [بول أو] [١] دم أو خمر، فقال: الدم و الخمر و الميّت و لحم الخنزير، في ذلك كلّه واحد ينزح منه عشرون دلوا [٢]. و ظهور الكثرة من الصبّ في الأخبار الأوّلة.
و أمّا غيرها من المسكرات فألحقت بها في المشهور لدخولها في الخمر، لنحو قوله (صلّى اللّه عليه و آله): كلّ مسكر خمر [٣]. و قوله: ما أسكر كثيره فالجرعة منه خمر [٤] [٥].
و قوله: الخمر من خمسة: العصير من الكرم، و النقيع من الزبيب، و البتع من العسل، و المزر من الشعير، و النبيذ من التمر [٦]. و قول الكاظم (عليه السلام): ما فعل الخمر فهو خمر [٧]. و قوله: ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر [٨]. و فيه أنّ شيئا من ذلك لا يفيد دخولها في إطلاق الخمر.
نعم، إن ثبت شمولها لها، لغة أو عرفا- كما قاله بعض اللغويين- أو ثبت الإجماع على الحكم، كما في الغنية [٩] و السرائر [١٠] ثبت، و إلّا ثبت أيضا بناء على نزح الجميع لما لا نصّ فيه.
و سأل كردويه أبا الحسن (عليه السلام) عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر، قال: ينزح منها ثلاثون دلوا [١١]. و احتمل في المعتبر [١٢] العمل به و بخبر
[١] ما بين المعقوفين زيادة من ص و الوسائل.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٦٠ ب ١٥ من أبواب الأشربة المحرّمة، قطعة من الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٧١ ب ١٧ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١٢.
[٥] كذا في النسخ المعتمدة، و في الوسائل «حرام».
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٢١- ٢٢٢ ب ١ من أبواب الأشربة المحرمة ح ١ و ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٧٣ ب ١٩ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٧٣ ب ١٩ من أبواب الأشربة المحرمة ح ١.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ١٦.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٧١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٢.
[١٢] المعتبر: ج ١ ص ٥٨.