كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٨ - و ماء البئر
الأمر أكثر الأمرين، و يحتمله اللمعة [١]، لحصول الجمع به بين ما ذكر، و أصل عدم وجوب نزح الكلّ.
و ظاهر اللمعة إزالة التغيّر أوّلا، ثم نزح المقدّر، لوجوب الإزالة قطعا، و وجوب المقدّر بدون التغيّر [٢]، و هو أحوط. و يجري الوجوه على القول بوجوب المقدرّات تعبدا.
و أوجب كلّ من قال بنجاستها بالملاقاة، أو وجوب المقدّرات تعبّدا أنواعا من النزح بمجردها من دون تغيّر، فمنها: نزح الجميع بوقوع المسكر النجس، و هو المائع بالأصالة كما سيأتي.
و نصّ عليه هنا و في الذكرى [٣]، و هو ظاهر المقنعة [٤] و النهاية [٥] و الاقتصاد [٦] و السرائر [٧] و الغنية [٨] و المهذّب [٩]، لتعبيرهم بالشراب المسكر.
أمّا كثير الخمر فكأنّه لا خلاف فيه، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي:
و إن مات فيها بعير أو صبّ فيها خمر فلينزح [١٠]. و في الاستبصار: فلينزح الماء كلّه [١١]. و في صحيح ابن سنان: و إن مات فيها ثور أو صبّ فيها خمر نزح الماء كلّه [١٢]. و في صحيح معاوية بن عمّار: في البئر يبول فيها الصبي أو يصبّ فيها بول أو خمر: ينزح الماء كلّه [١٣]. و يضعف الأخير، لاشتماله على البول، خصوصا بول الصبيّ.
و في المقنع: في قطرة منها عشرون دلوا [١٤]، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة:
[١] اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ٢٧٧.
[٢] اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ٢٧٧.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٠ س ٣٠.
[٤] المقنعة: ص ٦٧.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٠٧.
[٦] الاقتصاد: ص ٢٥٣.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٧٢.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ٨.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٢١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ذيل الحديث ٦.
[١١] الاستبصار: ج ١ ص ٣٥ ذيل الحديث ٩٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ذيل الحديث ١.
[١٣] المصدر السابق: ح ٤.
[١٤] المقنع: ص ١١.