كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٧ - و ماء البئر
الأخير نزح الكلّ.
و أوجب القائلون بنجاستها بالملاقاة عدا المفيد [١] و بني زهرة [٢] و إدريس [٣] و البراج [٤] نزح الجميع إذا تغيّرت، للعلم باختصاص التقديرات بغير المتغيّر، إذ ربّما لا يزول بها التغيّر، فلا يعلم الطهارة ما لم ينزح الكلّ، و لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: فإن أنتن غسل الثوب و أعاد الصلاة و نزحت البئر [٥]. و في خبر أبي خديجة في الفأرة إذا [تفسخت فيه و نتنت] [٦] نزح الماء كلّه [٧].
و يحتملان نزح المتغيّر، بمعنى النزح المزيل للتغيّر، و الأوّل إجمال النزح. فإن تعذّر نزح الكلّ، فعند الصدوقين [٨] و سلّار [٩] و ابن حمزة [١٠] و المحقّق في الشرائع يجب التراوح [١١]، لأنّه حكم ما يجب فيه ذلك فيتعذّر، و روي ذلك عن الرضا (عليه السلام) [١٢].
و في النافع [١٣] و المعتبر [١٤] و الدروس: الأكثر من المقدّر و زوال التغيّر [١٥]، للجمع بين الأخبار المتقدّمة، و امتثال الأمر في التقديرات، و زوال أثر النجاسة مع عسر التراوح، و أصل عدم وجوبه.
و أوجب بنو زهرة [١٦] و إدريس [١٧] و سعيد [١٨] و الشهيد في الذكرى [١٩] من أوّل
[١] المقنعة: ص ٦٧.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ٨.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٧٠.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٧ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٠.
[٦] في الوسائل «انتفخت فيه أو نتنت».
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٨ ب ١٨ من أبواب الماء المطلق ح ٤.
[٨] حكي عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ١٩٠، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٩.
[٩] المراسم: ص ٣٥.
[١٠] الوسيلة: ص ٧٤.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٣.
[١٢] فقه الرضا: ص ٩٤.
[١٣] المختصر النافع: ص ٣.
[١٤] المعتبر: ج ١ ص ٦٠.
[١٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٢٠.
[١٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ٧ و ٨.
[١٧] السرائر: ج ١ ص ٧٠.
[١٨] الجامع للشرائع: ص ١٩.
[١٩] ذكري الشيعة: ص ١٠ س ١٢.