كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢١ - و ماء البئر
و الغنية [١] الإجماع [على الثلاثة] [٢]. و لم نقف لها على نصّ، بل يشملها نصوص الدم القليل.
و استدلّ لها في المعتبر [٣] و نكت النهاية [٤] بغلظ حكمها. و في المختلف [٥] بعدم النص، و هو يتمّ في الكثيرة منها. و في المعتبر: إنها كسائر الدماء [٦].
أو موت بعير فيها، أو وقوع ميتة فيها، لما مرّ من صحيح الحلبي [٧]، و الإجماع كما في السرائر [٨] و الغنية [٩]. و نسب في الذكرى إلى الشهرة [١٠]، و سأل عمرو بن سعيد بن هلال أبا جعفر (عليه السلام) عمّا بين الفأرة و السنّور إلى الشاة ففي كلّ ذلك يقول: سبع دلاء، قال: حتى بلغت الحمار و الجمل، فقال: كرّ من ماء [١١]. و هو مع الضعف يحتمل أنّه (عليه السلام) قال: لما دون الحمار و الجمل.
و احتمل الشيخ اختصاصه بالحمار، و السكوت عن الجمل [١٢]، لعلم السائل بما سمعه منه من وجوب الكلّ، و نزح الكرّ إذا تعذّر الكلّ.
و البعير كالإنسان يسمل الذكر و الأنثى باتفاق أئمة اللغة، لكن قال الأزهري:
هذا كلام العرب، و لكن لا يعرفه إلّا خواص أهل العلم باللغة. و وقع في كلام الشافعي في الوصيّة: لو قال أعطوه بعيرا لم يكن لهم أن يعطوه ناقة، فحمل البعير على الجمل. و وجهه أنّ الوصيّة مبنيّة على عرف الناس لا على محتملات اللغة التي لا يعرفها إلّا الخواص [١٣]، انتهى.
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ١٦.
[٢] ساقط من س.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٥٩.
[٤] نكت النهاية: ج ١ ص ٢٠٧.
[٥] مختلف الشيعة: ج ١ ص ١٩٧.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٥٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٦ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٦.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٧٠.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ١٦.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ١٠ س ٢٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٣ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٥.
[١٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٠٨.
[١٣] المصباح المنير: ج ١ ص ٧٤ (مادة بعر).