كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٣ - و ماء البئر
كلام القاضي: لإيجابه لما كان مثل البعير أو أكبر [١].
فإن تعذّر نزح الجميع لغزارة الماء تراوح عليها أربعة رجال لا نساء و لا صبيان، للخروج عن مسمى القوم في أحد الخبرين الآتيين، و النص على الرجال في الآخر يوما كاملا من الفجر الثاني إلى غروب الشمس.
و بمعناه قول الصدوق [٢] و السيّد: من الغدوة إلى الليل [٣]، و قول الشيخ [٤] و ابن حمزة: من الغدوة إلى العشيّة أو العشاء [٥]، و ما في الإصباح: من الغداة إلى الرواح [٦]، و ربّما قيل: من طلوع الشمس.
كلّ اثنين دفعة فكلّ اثنين منهم يريحان الآخرين، لخبر معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير، قال: تنزف كلّها، [ثم قال:] فإن غلب عليه الماء فلينزف يوما إلى الليل، ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فيزفون يوما إلى الليل و قد طهرت [٧].
أي «ثم قال (عليه السلام)» لتفسير النزف إلى الليل و تفصيله، أو «ثمّ» للتفصيل، أو المعنى «ثمّ أقول» أو «ثمّ أسمع» أو المعنى: فإن غلب الماء حتى يعسر نزف الكلّ، فلينزف إلى الليل حتى ينزف، ثم إن غلب حتى لا ينزف. و إن نزف إلى الليل أقيم عليها قوم يتراوحون.
و قول الرضا (عليه السلام) فيما روى عنه: فإن تغيّر الماء وجب أن ينزح الماء كلّه، فإن كان كثيرا و صعب نزحه فالواجب عليه أن يكتري عليه أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل [٨].
[١] المهذب: ج ١ ص ٢١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٩.
[٣] لم نعثر عليه في كتب السيّد المتوفرة لدينا و نقله عنه المحقق في المعتبر: ج ١ ص ٦٠.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٠٧.
[٥] الوسيلة: ص ٧٤.
[٦] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٣.
(چ) ما بين المعقوفين من المصدر.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٤٣ ب ٢٣ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[٨] فقه الرضا: ص ٩٤.