كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٣ - و الثاني غيره،
قلت: كان أظهر، [و لكن الأولويّة] [١] فلا، بل لا جهة صحة له: لعدم توقّف إبراء الذمّة على العشر لحصوله بالثمان.
قال: و يبتدئ من المنسي منه بأيّ صلاة شاء، و يصلّي بكلّ تيمّم ما تقتضيه القسمة [٢].
قلت: هذا إن لم يجب ترتيب القضاء.
قال: لكن يشترط في خروجه عن العهدة بالعدد المذكور، أن يترك [٣] في كلّ مرّة ما ابتدأ به في المرة التي قبلها، و يأتي في المرة الأخيرة بما بقي من الصلوات. فلو صلّى- في المثال- بالتيمّم الأوّل الظهرين و العشاءين، و بالثاني الغداة و الظهرين و المغرب، فقد أخلّ بالشرط، إذ لم يترك في المرة الثانية ما ابتدأ به في المرة الاولى، و إنّما ترك ما ختم به في المرة الأولى، فيجوز أن يكون ما عليه الظهر أو المغرب مع العشاء، فبالتيمّم الأوّل [صحّت تلك الصلاة، و لم يصحّ العشاء بالتيمّم] [٤]، و بالثاني لم يصلّ العشاء، فلو صلّى العشاء بالتيمّم الثاني خرج عن العهدة [٥].
قلت: و هذا كلّه إذا لم يمكنه التجديد مع كلّ من الخمس، و إلّا تعيّن الاقتصار عليها مع تيمّمات خمسة، إذ كما أنّ الصلاتين ترددنا في الخمس، فكذا التيمّمان.
و إن نسي التجديد إلى أن صلّى أربعا لم يكن عليه إلّا تيمّم واحد، و صلاة الخامسة، و لا كفارة عليه، و كذا لو تعمّد ذلك، و في الكفارة حينئذ وجهان. و إن تعمّد ترك التجديد إلى أن صلّى الخمس وجبت الكفارة، و في عددها [٦] وجهان.
قال: و لو نسي ثلاث صلوات من يوم اقتصر على ثلاث تيمّمات، و زاد في عدد الصلوات فيضمّ إلى الخمس أربعا، لأنّها لا تنقص عمّا يبقى من الخمسة بعد
[١] في ص «و أمّا الأولوية».
[٢] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٢١٣.
[٣] في س و ك و ط و م «إن ترك».
[٤] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢١٣.
[٦] في ص «تعدّدها».