كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٤ - و الثاني غيره،
إسقاط الثلاثة، بل تزيد عليه، و ينقسم المجموع و هو تسعة صحيحا على الثلاثة. و لو ضمّ إلى الخمس اثنتين أو ثلاثا لما انقسم، ثم يصلّي بالتيمّم الأوّل الصبح و الظهرين، و بالثاني الظهر و العصر و المغرب، و بالثالث العصر و المغرب و العشاء. و لو صلّى بالأوّل العصر ثم الظهر ثم الصبح، و بالثاني المغرب ثم العصر ثم الظهر، و بالثالث العشاء ثم المغرب ثم العصر، لم يخرج عن العهدة، لجواز أن يكون التي عليه الصبح، و العشاء و الثالثة الظهر أو العصر، فيتأدّى [١] بالأوّل الظهر و العصر [٢] و بالثالث العشاء، و يبقى الصبح، فيحتاج إلى تيمّم رابع له [٣].
قلت: لأنّه إنّما أوقعها بالتيمّم الذي صلّى به الظهر و العصر، و لما قدّمهما عليها فقد أوقع كلّ ما عليه منها صحيحة، و برأت ذمّته منها و من التيمّم لها، فما يفعله منها بعد ذلك خارجة ممّا عليه، فلا يجدي إيقاعهما بالتيمّم الثاني و الثالث.
قال: و لو كان المنسي صلاتين متفقتين من يومين فصاعدا يكفيه تيمّمان، يصلّي بكلّ واحدة منهما الخمس، و لا يكفي هنا ثمان صلوات بتيمّمين، كما في الاختلاف، لأنّه لو فعل ذلك لم يأت بالصبح إلّا مرة واحدة بالتيمّم الأوّل، و لا بالعشاء إلّا مرة واحدة بالتيمم الثاني، و يجوز أن يكون عليه صبحان أو عشاءان.
و لو لم يعلم أنّ فائتته متّفقتان [أو مختلفتان] [٤] أخذ بالأسوإ و هو الاتفاق، فيحتاج إلى عشر صلوات بتيمّمين [٥]. انتهى.
[١] في ص «فتؤدي».
[٢] في ص «أو العصر».
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢١٤.
[٤] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢١٤.