كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٩
ان هذا الايراد وارد عليه اللهم إلا ان يراد بالصيغة ماهى آلة لانشاء البيع بالمعنى الاعم من القول والفعل أو يكون المراد من المعرف خصوص غير المعاطاتى منه المتفق على كونه بيعا فتأمل (وحق الايراد عليه) أن التعريف بالجنس البعيد مع امكان تعريفه بالجنس القريب بعيد وأما الايرادات السابقة فشيئى منها لايرد عليه (ومنها) ما ذكره المصنف (قده) من أنه انشاء تمليك عين بمال ولا يخفى أنه يرد عليه الوجه الذى أورده على تعريف جامع المقاصد بععينه ضرورة استحالة انشاء التمليك إذ لا معنى لانشاء الانشاء، مضافا الى أنه يصدق على الايجاب وحده ولو لم يقترن بالقبول مع أنه ليس بيعا قطعا لكون تحقق البيع من البايع في ظرف تحقق القبول من المشترى على ما يأتي بيانه (ثم انه قد أورد عليه) بوجوه كثيرة لا محصل لشيئى منها إلا سؤال الفرق (ح) بينه وبين القرض إذ كل منهما انشاء تمليك عين بمال (والجواب عنه) هو كون الغوض في البيع امرا مخصوصا وقع طرفا للمبيع وكانت المبادلة بينه وبين الاخر بخلاف القرض حيث أن التمليك فيه ليس بازاء العوض بل هو تمليك بضمان مثله أو قيمته في ذمة المقترض فهو من هذه الجهة اشبه بباب الضمانات وان كان من حيث توقفه على الانشاء من باب العقود، (ولا يخفى) أن الباعث له (قده) في زيادة كلمة الانشاء في التعريف هو تعميم دائرة البيع بالنسبة الى الصحيح والفاسد، لان البيع الفاسد لا يكون تمليكا، بل هو انشاء التمليك، فلو قيل بأن البيع هو التمليك لخرج عنه البيع الفاسد (ولكن فيه أولا) ان هذا المحذور ليس بلازم لان التمليك في نفسه اعم من الانشائى وغيره اعني به التمليك الصحيح والفاسد لان المنشئى للبيع انما يوجد البيع وينشئه على كل حال، واما وقوع المنشأ في الخارج لدى العرف والشرع فليس داخلا في