كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٢٦
اولية وهذا على اقسام (فمنها) ما كانت الارادة الاولية فيه غير ناشئة عن طلب انسان. بل كانت لاجل داع راجع الى نفس المعامل: مثل الحاجة الى الثمن والاضطرار ف بيع ماله. وامثال ذلك: حيث ان الارادة أو المتعلقة الى تحصيل الاثمان ونشاء منها ارادة ثانوية متعلقة ببيع ما عند لكون بيعه وصلة الى المراد الاول (ومنها) ما كانت الارادة الاولية ناشئة عن طلب انسان بلا ايعاد من الطالب الى الترك، كما إذا امره والده ببيع داره مثلا: فان ارادة البايع أو لا تتعلق الى تحصل مرضاة الاب فتترشح منها ارادة متعلقة الى البيع لكون بيعه وصلة الى تحصيل مرضاته (ومنها) ما كانت الارادة الاولية ناشية عن طلب الغير. مع اقترانه بالايعاد. بحيث لو لا وعيده لما كانت المعاملة تصدر عن المكره فارادة المكره اولا تتعلق الى دفع اذى المكره عن نفسه، ولما كان بيعه وصلة الى الفرار عما ا وعد عليه فيريد البيع فتكن ارادة البيع صادرة عنه في الرتبة الثانية. فالقسم الاولى من هذه الاقسام. يتماز عما عداها بكون الارادة المتعلقة الى البيع ارادة اولية لما ظهر من ان المقصود منه كان فيه نفس حصول البيع بالمعنى الاسم المصدرى: وفى بقية الاقسام تكون ارادة ثانوية: لكن فيما عدى القسم الاخير تكون ارادة البيع، ولو كانت ثانيوة مقرونة بطيب النفس والرضا، حيث ان المضطر راض في بيع ماله وصلة الى رفعه اضطراره باشد الرضا وكاره عن عدم وقوعه كالمريض المضطر الى شرب الدواء، حيث انه يبذل جل ماله لاجل شربه مع بشاعة شربه، وكذا الطالب لمرضاة والده (مثلا) يوجد البيع الذى طلبه والده منه تحصيلا لمرضاته، ويكون راضيا ببيعه باشد انحاء الرضا ساخطا لعدم وقوعه: لكون عدمه منشاء لسخط ابيه، وهذا بخلاف القسم الاخير حيث مريدا البيع فيه كاره لوقوعه ساخط عليه، وقد اراده بلا رضاء منه