كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٢
متعلقا اللشرط كما إذا باع بشرط ان يبيع المشترى من ثالث فلا يخلو إما أن يعلم يكون البيع الذى تعلق به النذر والشرط هو بمعنى الايجاب فقط أو يعلم أنه باحد المعاني الاخر صار متعلق النذر والشرط أو يشك في ذلك (فعلى الاول) يصح النذر والشرط، ولازمه تحقق الوفاء بانشاء الايجاب ولو لم يتحقق القبول من المشترى فلو كان الشرط هو البيع من زيده صدق الوفاء بمجرد ايجاب المشروط عليه ولو لم يقبل زيد وبنفس هذا الايجاب لا يصير المشروط له مسلط على فسخ العقد الذى، وقع في ضمنه الشرط (وعلى الثاني) اعني ما إذا كان البيع بمعناه الغير المقدور شرطا أو منذورا فيبطل الشرط والنذر وذلك لاعتبار القدرة على متعلقهما في صحتهما (وعلى الثالث) فيلحق بالاول في حكمه، - وكيف كان - فمن اعتبار القدرة في متعلق الشرط والنذر وظهور أن المشروط له والناذر انما تعلق غرضهما بالصحيح منهما يستكشف أن متعلق الشرط والنذر هو المعنى المقدور من البيع، وليس هذا دليلا على كون البيع اسما لخصوص هذا المعنى المقدور، ولذا تريهم مع الحكم يتحقق الشرط بالايجاب فقط وحصول الوفاء بالنذر به لا يقولون بحصوله بالايجاب وحده ابتداء ولا يقولون بصدق البيع على فعل البايع فقط وليس هذه التفرقة إلا ما ذكرناه. إذا تبين ذلك فاعلم أن غرض المصنف (قده) من نقل كلام كاشف الغطاء (قده) هو دفع ما يورد على تعريف البيع من أنه لاشبهة في كونه فعل البايع والموجود بايجاده، ولازم ذلك هو تحققه ولو مع عدم القبول لكنه لا يتحقق إلا معه، كيف؟! وإلا لزم أن يكون ايقاعا لاعقدا (وحاصل ما افيد في دفعه) امور (الاول) ما نقله المصنف (قده) عن ففيه عصره من كون الايجاب المتعقب بالقبول هو البيع لا مطلقا فإذا لم يتحقق القبول يستكشف منه عدم تحقق البيع أيضا