كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٩
واما لو كان ضامنا من أول الامر فهل يرتفع ضمانه بالتصدق أو لا؟ وجهان، اقويهما الاول، لما عرفت من كونه اما مصداق الرد أو كاشفا عن خروج المال عن ملك المالك (وعلى فرض الشك) فالمرجع هو استصحاب الضمان كما يستصحب عدم الضمان في الصورة الاولى وليس هذا قولا بالتفصيل بين الصورتين حتى يستشكل فيه بعدم القول بالفصل في المسألة بل هو تفكيك بين موارد الاحكام الظاهرية حسب اختلاف ما يقتضى انطباق ادلتها على مواردها وذلك غير عزيز في الاحكام الظاهرية كما لا يخفى، هذا مضافا الى أنه لو صح التمسك بعدم القول بالفصل في المقام امكن التمسك بالبرائة فيما لم يكن ضمان سابق ويحكم بعدم الضمان ورفع اليد عن استصحاب الضمان (فيما كان مسبوقا به) تمسكا بعدم القول بالفصل، (والقول) بحكومة استصحاب الضمان فيما كان مسبوقا به على اصالة البرائة فيما لم يكن مسبوقا به كما افاده الشيخ (قده) في المكاسب (غريب) لكون الاصلين في موردين ولا حكومة للاستصحاب في مورد على البرائة في مورد آخر (هذا تمام الكلام) في الصورة الثالثة وهى مالو علم بكون المأخوذ حراما تفصيلا مع ما فيها من الغلق و الاضطراب (الصورة الرابعة) فيما إذا علم باشتمال المأخوذ على الحرام فاما أن يكون مقدار الحرام ومالكه كلاهما مجهولين أو كلاهما معلومين أو مختلفين فان علم بهما أو علم مالكه فقط وجب دفع المقدار المعلوم الى المالك، و التخلص عنه ولو بالصلح أو الابراء في المقدار المجهول. وان علم مقدار الحرام وجهل مالكه فالكلام فيه ما تقدم في الصورة السابقة على تفصيل تقدم فيها، (وأما مع الجهل بالمقدار والمالك كليهما) فاما أن يحتمل زيادة مقدار