كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٣
لا يوجب سلب القدرة عن معنى الاسم المصدرى بل هو باق على ملكيته للموجر وحاصل تحت سلطنته فيصح (ح) تمليكه للغير (واما كونه ممكن الحصول) للمستأجر فواضح لا يحتاج الى البيان (واما عدم الجواز في الواجب العينى الغير النظامي) فلانتفاء كلا الركنين في صحة الاجارة فيه وذلك لعدم سلطنة المؤجر على العمل لايجابه عليه، وعدم كونه ممكن الحصول للمستأجر. (وتوضيخ ذلك) ان طبيعة الامر بحسب الاقتضاء لو لا قيام القرينة على خلافه هو ان يكون متعلقا بالعمل بمعنى الاسم المصدرى، فالامر بالصلوة مقتض لايجاب الصلوة ومطلوبية وجودها في الخارج وهكذا في كل أمر بكل عمل سواء كان المعنى المصدرى أيضا مطلوبا أم لا وهذا ضابط كلى في باب الاوامر إلا أن يقوم دليل على خلافه كما في الواجب النظامي، حيث ان معلومية الغرض من ايجابه و انه عبارة عن رفع اختلال النظام صارت قرينة على كون المطلوب بذل العمل وعدم احتكاره لا وجوده بما هو عمل، وكما انتفت القرينة على صرف الامر الى ناحية العمل بالمعنى المصدرى كان اللازم ابقاؤه على طبعه من اقتضائه لايجاب العمل بمعنى الاسم المصدرى فيصير العمل بالمعنى الاسم المصدرى خارجا عن سلطنة العامل بسبب ايجابه عليه فيكون موجبا لانتفاء الامر الاول من ركني صحة الاجارة (وأما انتفاء الامر الثاني) فواضح حيث أن عمل الاجير لاربط له بالمستأجر لكونه واقعا لنفسه عن نفسه ويوجب برائة ذمته عما وجب عليه بلامساس بالمستأجر أصلا. وأما عدم الجواز في الواجب الكفائي الذى لم يثبت امكان الاستنابة فيه فلانتفاء الامر الثاني ولو تحقق فيه الامر الاول (وتوضيحه) أن الوجوب الكفائي ما لم يتعين على المكلف بالعرض تعيينا ناشيا عن فقد من به الكفاية لا يوجب رفع السلطنة عن متعلقه بل هو مع كونه واجبا بهذا الوجوب مقدور الفعل