كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧
العبادية يكتسب ذلك من الامر الندبى ونتيجة ذلك هو تأكد الوجوب وصيرورة الامرين أمرا واحدا تعبديا (وتوضيحه) أن صلوة الليل إذا تعلق بها النذر فهى مع قطع النظر عن النذر لااقتضاء فيها للوجوب كما أن الامر بالوفاء بالنذر لااقتضاء فيه للتعبدية فإذا اجتمع الامر الندبى والامر بالوفاء بالنذر يكتسب كل منهما عن الاخر مالا اقتضاء له بالنسبة إليه وينتج الامر الوجوبى التعبدى (ولازم الثاني) هو بقاء الامرين على ما كانا عليه فلا الامر التعبدى الندبى يكتسب الوجوب عن الامر التوصلى ولا الامر التوصلى يكتسب التعبدية من الامر التعبدى ويكون نتيجة ذلك هو توقف صحة العمل المستأجر عليه بأن يؤتى به بداعي أمره التعبدى المتعلق بالمنوب عنه الذى هو موضوع الامر الاجارى لااتيانه بداعي الامر الاجارى، فلو أتى به بداعي الامر الاجارى لم يقع صحيحا لكى يقع عن المنوب عنه، لان الاجارة لم تتعلق إلا بالعمل الذى يؤتى به بداعي أمره التعبدى وهو ليس هذا العمل لكونه لم يؤت به بداعي أمره العبادي بل انما اتى به بداعي أمره الغير العبادي وهو الامر الاجارى فما اتى به لا يكون متعلقا للامر الاجارى، ولو اتى به بداعي أمره التعبدى صح ووقع عن المنوب عنه سواء قصد النائب في اتيانه امتثال الامر الاجارى أيضا أم لا، (غاية الامر) أنه لو قصد امتثاله أيضا كان في اتيانه بعبادة الغير قاصدا للامتثال فيصير صدور عمله العبادي عباديا فيستحق هو أيضا للاجر بعبادته في اتيان عبادة الغير، ولو كان قاصدا لامتثال الامر العبادي المتوجه الى المنوب عنه فلا يصير النائب مثابا في اتيانه بمتعلق الاجارة بل يسقط عنه أمر الاجارة لكونه توصليا يسقط باتيان متعلقه ولو لم يكن بداعي امتثاله. إذا عرفت ذلك فنقول أن المعيار في صحة عمل الاجير واحتسابه عن المنوب عنه هو بعينه المعيار في صحة عمل المتبرع واحتسابه عن