كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥
(الكلام في المكاسب) اعلم أن المكاسب تنقسم باعتبار نفس التكسب الى حرام ومكروه ومندوب ومباح، ومثلوا للمندوب بالزراعة والرعى، والظاهر عدم وجود الواجب بمعنى أن يكون نوع خاص من التجارات واجبا بعنوانه الاولى، و إن كان بسبب طرو عنوان آخر يصير واجبا إلا أنه خارج عن الفرض (وكيف كان) فالمهم هو البحث عن المكاسب المحرمة وهى تنقسم الى قسمين (الاول) ماكان بعنوان مبادلة العين بمال كالبيع ونحوه بما يوجب نقل العين (الثاني) ماكان من قبيل نقل المنافع كالاجارة (والقسم الاول) أيضا ينقسم الى قسمين: (أحدهما) ماكان النهى عنه ناشيا من عدم قابلية أحد العوضين للمبادلة كالحشرات (والثانى) ما كانت حرمته ناشية عن مفسدة في نفس تلك المبادلة مع صلاحية العوضين للنقل والانتقال، والقسم الاول من هذين القسمين ينقسم الى اقسام. وقبل الشروع في اقسامه يجب تقديم أمرين (الاول) ان الفقهاء رضوان الله عليهم ذكروا في باب المكاسب المحرمة امورا محرمة لاربطلها بباب المعاملات كالغيبة والنميمة والكذب استطرادا (فربما يورد عليهم) بأنه إن كان الفرض هو البحث عما يتعلق بالمكاسب المحرمة فما وجه هذا الاستطراد؟ وان كان الغرض استقصاء المحرمات فما وجه الاقتصار على ذكر بعضها في طى المكاسب المحرمة؟ ولكن هذا البحث لفظي لا يعبأ به. (الثاني) في تعيين متعلق هذه الحرمة كما في قولنا " بيع الخمر حرام " وأنه هل هو عبارة عن التلفظ بالايجاب والقبول؟ أو عن انشاء البيع باللفظ؟ أو عن المنشأ بذلك الانشاء اعني المعاملة