كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦
ومما ذكرنا يمكن المناقشة في التمسك بخبر تحف العقول أيضا فان غاية ما يستفاد منه هو صحة البيع إذا كان في الشيئ جهة من جهات الصلاح، وقد عرفت انه مع الشك في مالية الشيئ يشك في تحقق عنوان البيع عرفا فكيف يتمسك بالخبر على جوازه؟ ويمكن أن يقال بصحة التمسك بالعمومات بعد احراز مقدار من المنافع المحللة مع الشك في كونها مقومة للمالية (وتوضيخ ذلك) أنه قد يكون الشك في اصل المنفعة المقومة لمالية الشيئ بحيث يكون الشك فيه منشأ للشك في ماليته وفى تعلق حق الاختصاص به، وقد يكون مقدار من المنفعة التى يثبت بها حق الاختصاص معلوما وكان الشك في ماليته بعد الفراغ عن تعلق الاختصاص به (فعلى الاول) لايصخ التمسك بشيئ من العمومات لما عرفت من كون الشبهة مصداقية (وأما على الثاني) فلا بأس بالتمسك بها، اما آية التجارة اعني قوله تعالى " تجارة عن تراض " التى هي اعم ما في باب المعاملات فواضح، لمكان صدق التجارة بعد فرض احراز ثبوت حق الاختصاص فيه، وانما الشك في ماليته، ولامانع من شمول الاية الكريمة له بعد صدق التجارة عليه عرفا، واما آية " أوفوا بالعقود " فلانها وان اعتبر في التمسك بها احراز صدق العقد ولا يمكن احراز ذلك بعموم الاية لانها متكفلة لاثبات حكم العقد على تقدير تحققه لا لاثبات عقدية ما يشك في عقديته، (لكن بعد اعتبار) مقدار من المالية في المقام الموجبة لتحقق حق الاختصاص يصدق العقد والعهد على فعل المتعاملين، ومعه فلا مانع عن التمسك بها لصحته (واما آية احل الله البيع) فقد عرفت ابتناء المنع عن التمسك بها على كون البيع مبادلة مال بمال، وهو وان كان مفسرا بها في اللغة إلا أن مبادلة المال بالمال ليست مذكورة في نص شرعى والظاهر من معناه العرفي هو مبادلة شيئ بشيئ ومعاوضة طرف اضافة بطرف اضافة