كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٦
عن المشترى شراء، فلولا القبول لا يكون بيعا فعليا بل هو مادة وجود البيع القابل لصيرورته بيعا، وبهذا يدخل في باب العقود وليس من باب الايقاع فالبيع عبارة عن الايجاب الحاصل في ضمن المركب منه ومن القبول لاعن الايجاب فقط ولاعن الايجاب المتعقب بالقبول بحيث كان وصف التعقب داخلا في مهيته ومقوما لها ولا للمجموع المركب من الايجاب والقبول (وان شئت قلت) إن للقبول دخلا في وجود البيع في الخارج بحيث لا يحصل إلا عند حضوله، لا أنه دخيل في مهيته شرطا أو شطرا، (فقد تحصل) أن حقيقة البيع عبارة عن التمليك الصادر عن البايع في ظرف تملك المشترى فالصادر أو لا عن البايع هو التمليك، ويتملك الثمن ضمنا، والصادر من المشترى أو لا هو تملك المبيع ويتضمن ذلك تمليك الثمن، فالتمليك والتملك كلاهما صادران عن البايع والمشترى كليهما إلا أنهما يتفاوتان في الصراحة والضمنية على ما بيناه، وعلى هذا فالحق في تعريف البيع هو القول بأنه تمليك عين بعوض أو تمليك مال بعوض أو مع تبديل التمليك بالتبديل فيقال أنه تبديل عين بعوض على ما تقدم بيانه. قوله (قده) وأما البيع بمعنى العقد فقد صرح الشهيد الثاني (ره) بان اطلاقه عليه مجاز الخ. لا يخفى أن المذكور في عبارة الشهيد الثاني (قده) ليس اختيار مجازية اطلااق البيع على العقد وليس القول بمجازيته أيضا صحيحة في نفسه (أما الاول) فلان المستفاد منه هو الرد على الشهيد الاول (قده) فيما افاده في مقام ارجاع تعريف البيع بأنه " اثر العقد " اعني الانتقال الى تعريفه بأنه " نفس الايجاب والقبول " من أن الصيغة المخصوصة سبب في الانتقال فااطلق اسم المسبب اعني الانتقال واريد منه السبب اعني العقد، فتعريف البيع بالانتقال تعريف له بالعقد وذلك بعد ارادة العقد من الانتقال من باب اطلاق المسبب على السبب، قال الشهيد