كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٦
وبين المقام لاجل وقوعه بعنوان الوفاء بالعقد والتواطي عليه بخلاف المقام حيث أنه تسليط ابتدائى صدر من الفاعل ويكون داعيه فيه هو التمليك ولكنه لمكان عدم كونه مصداقا للتمليك لم يتحقق منه التمليك اعني ما هو مصداقه ويكون فعله هذا مصداقا للاباحة، فوقع منه الاباحة وإن كان ايقاعها منه بداعي التمليك لكن تخلف الدواعى ليس بعزيز (ومن ذلك يظهر) أن اسناد القول بالاباحة عند ارادة التمليك الى الاصحاب ليس بذلك الحد من الشناعة التى ينبغى أن يقال فيه أنه لا يصح صدوره عن أصاغر الطلبة فضلا عن أعاظم الاصحاب كما افاده صاحب الجواهر (قده). بل على تقدير تمامية الامر الرابع لا مجال للبشكيك فيه ولا محيص عن الالتزام به إلا أن الشأن في تماميته فان التحقيق يقتضى عدم استقامته وذلك لامور (الاول) منع عدم مصداقية التسليط الخارجي للبيع اعني تبديل طرف الاضافة بطرف اضافة اخرى (وما ذكر في وجهه) من كون هذا التسليط الخارجي من سنخ العاديات والتبديل الاعتباري من سنخ المعاني ولا مناسبة لكى يكون التسليط الخارجي مصداقا للتبديل الاعتباري (انما يصح) إذا كان الفرض دعوى مصداقية التسليط للتبديل بما هو تسليط خارجي، وأما إذا كان المدعى صيرورته مصداقا للتبديل بالقصد فهو غير صحيح جدا. (وتوضيحه) أن حقيقة الملكية وان كانت أمرا اعتباريا لكنها بمعنى يشمل مطلق الواجدية ولو كانت واجدية خارجية كالتقمص ونحوه من افراد مقولة الملك والجدة، وكونه ملكا خارجيا من مقولة الجدة لا ينافي الملكية الاعتبارية، بل هو من مصاديقه و (ح) فالتسليط الخارجي اعني اعطاء المبيع الى المشترى شيئى في حد نفسه وقابل لان يكون تمليكا للعين بعوض أو مجانا أو مع الضمان بالمثل أو القيمة أو تمليكا للمنفعة كذلك بعوض أو مجانا