كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤١
القيمة بيوم القبض إذ هو تعلق العهدة بالعين ومما ذكرنا يظهر منشأ الخلاف في كون المدار على القيمة بيوم الاداء أو يوم التلف أو يوم القبض وأن منشأ الاول هو اعتبار المالية الغير المتقدرة في الضمان ومنشأ الثاني هو اعتبار المالية المتقدرة مع كون الظرف في على اليد لغوا ومنشأ الثالث هو بعينه منشأ الثاني، لكن مع كون الظرف مستقرا، ولا يخفى أن المعظم على اعتبار القيمة بيوم التلف وعند جماعة على يوم القبض ويمكن اعتبارا على القيم من يوم القبض ويوم التلف بناء على كون الظرف مستقرا. وذهب إليه بعض ايضا، لكنه لا يخلو عن بعد (هذا) ولكن الانصاف هو كون الشك بين المثلى والقيمي من قبيل المتباينين حتى على احتمال كون المدار في الضمان على اعتبار المالية الغير المتقدرة وكون المدار على القيمة بيوم الاداء وذلك لدلالة حديث (على اليد) على لزوم رد المثل في المثلى والقيمة في القيمى وهما متبانيان وهذا المشكوك لا يخلو حاله عن احدهما فأما يكون مثليا أو يكون قيميا،، وتقريب الدلالة هو ما تقدم من كون مقتضى الحديث هو وجوب رد ما اخذت اليد ومع كون رد بمثله ردا له عرفا وفرض مالية الاوصاف كما هو المعتبر في المثلى يجب رده بمثله وإلا فيتعين القيمة هذا ومع قطع النظر عن دلالة الحديث فنفس الاجماع كاف في اثبات حكم الرد، وانه في المثلى يكون بالمثل وفى القمى بالقيمة، والمالية الغير المتقدرة وان كانت مطلقة غير محدودة بحد خاص إلا أنه يجب تعينها في يوم الاداء ففى يوم الاداء يتردد الامر بين اداء المثل والقيمة وهما من المتباينين لا الاقل والاكثر فسقط وجه الرجوع الى البرائة والاشتغال كليهما لكون منشأ الرجوع الى البرائة هو كون الشك في الاقل والاكثر في ناحية التكليف ومنشأ الرجوع الى الاشتغال