كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٧
وأورد عليه المصنف (قده) بوجوه (الاول) ان حقيقة البيع لو كان هو النقل للزم صحة ايجابه بلفظ نقلت (ولا يخفى ما فيه) وذلك لعدم الملازمة بين تعريفه بالنقل وبين تحققة في عالم الايجاد والانشاء بلفظ نقلت فان التعريف كما يصح أن يقع بالجنس القريب يصح أن يقع بالجنس البعيد وان كان ارتكابه مع امكان التعريف بالجنس القريب لا يخلو عن مساهلة لكن الايجاد بالجنس البعيد غير معقول. (وتوضيحه) أن حقيقة البيع امر ايجادي من البسائط الخارجية المتحققة في عالم الاعتبار توجد بايجاد المنشى بآلة انشائه وايجاده، والبسائط الخارجية لمكان بساطتها لاجنس لها ولافصل ولايكون لها اجزاء لكنها في مقام التعريف والتحديد يمكن أن يعرف في عالم المفهوم بما يكون جنسا قريبا كما يمكن أن يعرف بما يكون جنسا بعيدا ويميزها بما ينضم الى الجنس من القيود نحو تحديد الانسان بالجسم النامى الحساس الناطق. إذا عرفت ذلك فاعلم أن النقل لما كان أعم من النقل الخارجي وهو النقل من مكان الى مكان آخر، ومن النقل الاعتباري أي النقل الحاصل بالبيع الذى هو تبديل الشيئى عن طرفية اضافة وجعله طرف اضافة اخرى وكان البيع هو النقل الاعتباري صح تعريفه بالنقل الاعم ولم يصح ايجاده بالنقل، (اما صحة تعريفه به) فلكونه تعريفا بالاعم، وقد عرفت جوازه بعد ضم ما يوجب اختصاصه بالمعرف (وأما عدم صحة ايجاده به) فلان ايجاده بالنقل عبارة عن انشاء مادة نقلت التى هي النقل باستعمال تلك الهبئة في عالم الاعتبار، فاستعمال تلك الهيئة آلة لايجاد تلك المادة في عالم الاعتبار، فهنا ايجادان وانشاءان: (احدهما) ايجاد الربط الخاص بن مفهوم النقل وبين الضمير الراجع الى الفاعل في موطن الاستعمال، وهذا معنى حرفي قائم بالاستعمال