كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٨
الصبي لها عليه، فبقدر الذي فقده الصبي يثبت للولي. لكن الثابت للولي بمقتضى اطلاق الاية هو مطلق السلطنة على نحو الاستقلال من دون اعتبار انضمام الصبي عليه فيكون الناقص عن الصبي أيضا كذلك بحكم اعتبار اتحاد مقدار ما وجده الولي مع ما نقص عن الصبي. مع أنه لو سلم امكان اجتماع سلطنتين مستقلتين في مال واحد نقول قد ثبت بالاية السلطنة المستقلة للولي، ولازم ذلك قصور الصبي عن السلطنة الكلية: إذ لا وجه لثبوت سلطنة الاجنبي على ماله مع فرض تمكنه من التصرفات في ماله، فتحصل أن مهجورية الصبي ليس كمهجورية الراهن عن التصرف في العين المرهونة، بحيث ليس له الاستقلال في التصرف. بل يحتاج الى اذن من المرتهن لقصور المال عن ذلك، ولا كمهجورية السفيه عن التصرف في أمواله حيث ليس له الاستقلال في التصرف أيضا، يحتاج الى اذن الولي، لكن لا لقصور في أمواله بل لقصور في نفسه بل لكون مهجوريته كمهجورية المجنون حيث لا يصح تصرفه ولو مع اذن الولي، فليس له التصرف رأسا لا مستقلا ولا منضما الى الولي، بحيث كان النفوذ متوقفا على فعلهما معا أو كان لاذنه دخل في صحة تصرف الولي أو كان لاذن الولي دخل في صحة تصرفه. وليعلم أن محل الكلام في باب الصبي انما هو بعد الفراغ عن مهجوريته فيما ثبت مهجوريته إذ (ح) يقع البحث في كيفية هجره، وأما فيما لا هجر له كالوصية ونحوها لو قيل به فهو خارج عن محل البحث كما لا يخفى أن مورد البحث انما هو معاملاته لا مطلق ما يصدر عنه. فمثل اذنه في دخول الدار أو ايصاله الهدية من قبل الولي الذي قامت السيرة على جوازه خارج عن محل الكلام. الدرجة الثالثة في هجره في التصرف في أمواله بالوكالة عن الولي