كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧
اخرى ولو كانت الاضافة عبارة عن حق الاختصاص، وعليه فيصح التمسك بتلك الاية أيضا، وعلى هذا التقرير يصح التمسك بخبر تحف العقول أيضا من غير شبهة. (اقول) هكذا افيد، ولا يخفى ما فيه لانه بعد ذلك كله يقع السؤال في أن ادخال ما شك في ماليته في حكم العمومات من باب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، وذلك بعد فرض تخصيصها بما يكون مالا بدليل آخر (فالعمدة) هو تشخيص أن الدليل المخرج لغير المال عن تلك العمومات هل يوجب تخصيصها بخصوص ذاك العنوان أو لا؟ فان كان لسان المخصص اخراج ما ليس بمال فعند الشك في المالية لا محيص عن المنع من التمسك بها (لكن الانصاف) عدم وجود مخصص لتلك العمومات الموجبة لاخراج غير المال عنها وانما المخصص هو آية اكل المال بالباطل ولا يخفى عدم صدق الاكل بالباطل بعد فرض تحقق مقدار من المنافع الموجب لتعلق حق الاختصاص وليس اكل المال بازائه من باب اكل المال بالباطل، فعند الشك في صحته (ح) لامنع عن التمسك بالعموم (فالاقوى) ما عليه الاستاذ دام بقاؤه وفاقا للشيخ (قده) من صحة التمسك بالعمومات عند الشك في المالية العرفية بعد فرض تحقق ما به يتحقق حق الاختصاص سيما إذا كانت المعاملة الواقعة عليه غير البيع من سائر المعاملات كالصلح الذى لادليل على اعتبار المالية فيه أصلا. ثم ان من جملة ما يشك في ماليته ما يكون الشك ناشيا من قبوله للتذكية كالمسوخ والسباع فان بعضها له منفعة عرفية توجب له المالية عند العرف مثل ما ينتفع بعظمه أو جلده بل يبذل الثمن الغالى بازائهما، وحيث أن الاقوى عندنا عموم قبول التذكية في ما عدى الحشرات سواء كان مما يؤكل لحمه أم لاكان المسوخ والسباع مما لهما مالية يجوز المعاوضة عليهما فيما اعتبر