كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٢
المنفعة أي بحسب الخارج واستيفاء المنفعة سبب للضمان أي بحسب وجودها التصورى وهذا بخلاف الضمان الحاصل بالشضرط فان المنفعة لا تكون سببا وداعيا في ايجاده لمكان كون المنفعة حاصلة للضامن بلا عوض بل مجانا كما في العارية وانما الضمان نشأ عن حكم شرعى تعبدي كما في ضمان عارية الذهب والفضة أو باشتراط في العقد كما فيما إذا كان بسبب الشرط " والحاصل أن ظاهر كلمة باء السببية يقتضى انحصار المراد من الضمان في قوله الخراج بالضمان الى الضمان الجعلى ببذل العوض ولا يشمل ما لو كان بالشرط أو بحكم تعبدي (الدعوى الثانية) دعوى اختصاص المراد من الحديث الشريف بما إذا كان الضمان الجعلى ببذل العوض العقد الصحيح لا ما يشمل الفاسد وذلك لوجهين (الاول) ظهور كلمة الخراج بالضمان في كون التعهد بالشيئى ببذل عوض في مقابله هو المنشأ لكون الخراج له وهذا منحصر بمورد العقد الصحيح إذ لا ضمان في العقد الفاسد بهذا المعنى أي بمعنى تعهد الشيئى به بعوضه لان التعهد به بعوضه انما يتحقق إذا كان العقد صحيحا، وأما مع فساده فيتحقق الضمان بالمثل أو القيمة وليس هذه الدعوى مبنية على كون الالفاظ موضوعة للمعانى الواقعية فضمنان العوض اسم لما هو كذلك واقعا وهو منتف في العقد الفاسد (الثاني) ان منشاء الضمان في العقد الفاسد انما هو اليد ولذا قلنا في قاعدة ما يضمن بصحيحه بان المراد من الضمان فيه هو الضمان بالمعنى الاسم المصدرى ومعه فلو اريد التعميم للعقد الفاسد لزم ارادة المعنى الاسم المصدرى منه الذى فهمه أبو حنيفة مع انك عرفت بطلانه بما تقدم " ومنه يظهر ضعف التمسك بقاعدة الخراج بالضمان لاثبات عدم ضمان منافع السمتوفاة كما عن الوسيلة وظهر اختصاص القاعدة بالعقد الصحيح فيما إذا كان الضمان ببذل العوض وهذا