كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٣
أو ندبي كما في المتبرع أو محبة واحسان الى المنوب عنه أو غير ذلك مما يمكن داعويته للنيابة سوى أمر المنوب عنه. ثم بعد ذلك قد لا يجب احداث عنوان النيابة على النائب بل له السلطنة في ايجاده وتركه، وهذا كما في المتبرع (وقد يجب) اما بأمر متوجه الى النائب كما في الولى، واما بأمر الاجارة كما إذا ملك العامل هذا العمل (اغنى قصده النيابة في فعله) للمستأجر فيكون ملزما عليه بواسطة لزوم الوفاء بعقد الاجارة (وفيما لا يجب عليه)، قد يكون اتمامه واجبا بالشروع فيه كالصلوة الواجبة عن الميت وقضاء الصوم عنه بالنسبة الى بعد الزوال، فانه كما كان لا يجوز للمنوب عنه ابطال صلوته وافطار صومه بعد الزوال، كذلك في النائب (بناء على اتحاد حكمه مع حكم المنوب عنه في ذلك) وقد لا يكون الاتمام واجبا كالصوم قبل الزوال. ونظير قصد النيابة في خروجه عن تحت أمر المنوب عنه واناطة محركية أمره للنائب بتحققه هو الاستطاعة بالنسبة الى الحج فان وجوبه لمكان اناطته بها لا يعقل أن يصير منشأ لوجوبها، لكنها بالنظر الى حكم آخر قد تجب كما في مورد العهد ونحوه وقد لا تجب وفى الثاني اما لا يجب حفظها على تقدير حصولها كما في الاستطاعة قبل اشهر الحج وأما يجب جفظها على تقدير حصولها كما في الاستطاعة قبل اشهر الحج وأما يجب حفظها كالاستطاعة الحاصلة في اشهر الحج. ومن جميع ما ذكرنا ظهر اندفاع الاشكال بما لا مزيد عليه حيث ظهر أن محرك الاجير في ايجاد فعل المنوب عنه ليس إلا أمر المنوب عنه غاية الامر باعثية أمره منوطة بتحقق قصد النيابة من النائب عن علته الباعثة له في ايجاد ذاك القصد المفروض تحققها من ناحية أخذ الاجرة وعقد الاجارة (ولو فرض عدم انبعاث النائب) عن أمر المنوب عنه في ظرف تحقق قصد النيابة بل كان