كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٤
فيعرفها حولا (الخبر) وهذا هو الاقوى وذلك للقطع بعدم خصوصية ايداع اللص بل الضاهر كون مطلق الوديعة التى جهل صاحبها كذالك. (نعم) يقع الكلام في التعدي عن الودعى الى مطلق من وقع مال الغير بيده ولو أخذه لمصحلة نفسه فان في التعدي عنه إليه اشكالا، لامكان كون الحكم مختصا بباب الوديعة فالمأخوذ عارية أو اجارة ونحوهما لا يلحق بالوديعة في الاكتفاء بالفحص سنة ولو لم يبلغ حد اليأس بل الازم في ذلك هو حد اليأس ولو بأكثر منها كما أنه يشكل في اللقطة في مالو حصل اليأس، ومن أن الظاهر من الفتاوى عدم ظهور الخلاف في تعيين الفحص سنة والله العالم. (بقى الكلام) في حكم الضمان مع الجهل الذى استشكلنا فيه سابقا بسبب دعوى ظهور دليل الضمان في الاخذ قهرا على المالك لا مطلق الاخذ فلا يشتمل صورة الجهل (وربما يقال) بامكان الاستدلال في نفى الضمان بقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده (وأورد عليه) بكون القاعدة اجنبية عن ذلك (توضيحه) أن مورد القاعدة انما هو في مورد تسليط المالك غيره على ماله مجانا أو بعوض فإن كان تسليطا مجانيا فلا ضمان كما في الوديعة والهبة والعارية ونحوها من غير فرق بين صحيحها وان كان تسليطا بعوض ففيه الضمان كما في البيع والاجارة والهبة المعوضة ونحوها من غير فرق بين صحيحها وفاسدها إذا لملاك في الجميع هو التسليط في مقابل العوض و كيف كان فلابد أن يكون التسليط من المالك دون الغاصب أو الجائر (ولكن يمكن المنع عنه) بجعل المورد منطبقا على القاعدة لا لاجل اقدام المالك على التسليط بعوض أو بلا عوض بل لمكان اقدام الا خذ مجانا أو مع العوض