كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٠
الفاسد لم يسمع منه اجماعا الخ عدم سماع ارادة الفاسد بعد الاقرار بالبيع لا يدل على كونه حقيقة في الصحيح وذلك لامكان كونه لاجل الانصراف الى الصحيح عند الاطلاق وكذلك حمله على الصحيح في مقام الحلف على ترك البيع حيث أن المنصرف منه هو البيع الصحيح، وهكذا الكلام في كل ما يجعل موضوعا لحكم شرعى (غير الامضاء والنفوذ) فانه منصرف الى الصحيح وهذا بخلاف المأخوذ في دليل الامضاء إذ لا انصراف فيه الى الصحيح لان الصحة تثبت من محمول هذا الدليل اعني الامضاء فلا يعقل أن يكون مأخوذا في موضوعه كما في مثل زيد موجود حيث أن الموضوع فيه هو المهية المعراة عن الوجود والعدم اعني ذات المهية من حيث هي هي، لا بوصف التعرية وانما الموجودية تجيئي من قبل المحمول (وتوضيح ذلك) أن محمولات القضية قد تكون من المحمولات الاولية مثل الوجود والعدم في قضية زيد موجود أو معدوم وقد تكون من المحمولات الثانية الطارئة على الشيئى في المرتبة المتأخرة عن عروض المحمول الاولى مثل زيد كاتب فان عروض الكتابة انما هو بعد الوجود، إذ ما لم يكن موجودا لا تعرضه الكتابة وقد تكون من المحمولات الثالثة بععد طريان المحمول الثاني مثل زيد متحرك الاصابع، قال حركة الاصابع وصف لا يعرض إلا بعد عروض الكتابة مثلا، وهكذا... (إذا تحقق ذلك فاعلم) أنه فرق بين ما إذا وقع البيع موضوعا للدليل المتكفل لاصل الامضاء والنفوذ مثل أحل الله البيع وبين مااذ اوقع موضوعا لدليل متكفل لحكم شرعى له غير الامضاء مثل ما إذا أمره الشارع بالبيع أو وقع موضوعا لاقرار أو حلف ونحوهما (ففى القسم الاول) لا يعقل أن يكون البيع يوصف الصحة موضوعا للدليل لان الصحة انما تتحقق من ناحية الامضاء والمفروض كون حكم هذا الدليل هو بنفسه الامضاء فلا يعقل أن يكون