كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥
في الاصول (وأما ماكان مخصصا افراديا) على نهج القضايا الخارجية فلا يستلزم تعنون العام، فعند الشك في كونه من افراد المخصص يكون تمام الموضوع لحكم العام معلوما فلا مانع فيه من التمسك بالعموم (إذا عرفت ذلك فنقول) ان الخارج من عمومات ادلة التجارة ليس ذلك تعنون العام بماله مالية عرفية، بل الخارج بالادلة عبارة عن الاشياء الخاصة مثل الدم والعذرة وكلب الهراش وأمثال ذلك، ثم استفيد من مجموع هذه الادلة قاعدة اصطيادية، وهى عدم جواز المعاملة على مالا مالية له، فعند الشك في حرمة بيع ما يشك في ماليته العرفية لو كان حراما كان تحريمه بتخصيص زائد عن المقدار المعلوم فيكون المرجع هو العموم وليس هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في شيئى. هذا غاية ما يمكن أن يوجه به كلامه (قده) في هذا المقام (ولكن لا يخفى ما فيه) فانه ليس في البين ادلة مخصصة لعموم ادلة البيع بالنسبة الى عناوين خاصة مما لامالية له عرفا مثل الخنفساء ونحوها حتى يكون الخارج عن العموم عبارة عن عناوين خاصة لا بعنوان " مالا مالية له " بل الدليل على عدم جواز البيع في مالا مالية له عرفا هو أن مدار المعاوضة على تحقق المالية العرفية في العوض والمعوض وأن عموم ادلة البيع انما يدل على حلية البيع المتداول عند العرف فإذا لم يكن لاحد العوضين مالية عرفية لا يكون المعاوضة (ح) بيعا عرفيا حتى تشمله العمومات، (ولو تنزلنا عن ذلك) فمقتضى قوله تعالى " لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل " هو خروج مالا مالية له عن عموم ادلة البيع لكون اكل المال في مقابل مالا مالية له اكلا للمال بالباطل فيكون الشك في مالية الشيئ موجبا للشك في تحقق عنوان المخصص الذى عرفت عدم جواز التمسك فيه بالعموم لكون المخصص انواعيا لاافراديا.