كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٢
والارادة (وهذا أيضا ينقسم) الى قسمين (احدهما) ما يكون الامر المنوط بالقصد الذى هو عنوان ثانوى أمرا عينيا خارجيا (الثاني) ما يكون أمرا اعتباريا، والعقود كلها من هذا القبيل، فالبيع مثلا اعني مبادلة مال بمال وتبديل طرف اضافة بطرف آخر (على ما حقق سابقا) أمر اعتباري لاعينى، لانه ليس من قبيل تبديل شيئى من مكان خارجي الى مكان آخر كرفع الحجر مثلا عن هذا المكان ووضعه في مكان آخر، بل هو تبديل في عالم الاعتبار نقل وتبديل في الخارج أصلا، وهذا التبديل الاعتباري متقوم بالقصد والارادة، ولا يعقل تحققه في عالم الاعتبار بلا قصد وارادة، وهذا ظاهر، وهو من العناوين الثانوية المترتبة على العنوان الاولى (اعني القول الصادر من البايع) حيث أن قول البايع بعت مثلا قول أو لفظ بالعنوان الاولى هو بيع بالعنوان الثانوي (فظهر) أن البيع ععنان ثانوى قصدي اعتباري وهكذا سائر عناوين العقود كالصلح ونحوه. (الامر الثاني) إن حقيقة ايجاد العقد هو بايجاد ما هو مصداق لعنوان ذاك العقد الذى يريد ايجاده بحيث يحمل على ما وجد بايجاده عنوان ذاك العقد بالحمل الشايع الصناعي، فايجاد البيع عبارة عن ايجاد معنى الهيئة الخاصة التى هي معنى حرفي ايجادي في موطن الاستعمال وايرادها على مادة البيع ومفهومه بداعي ايجاد تلك المادة في عالم الاعتبار، ونفسس فعله هذا اعني ايجاد المادة في موطن وجودها بايراد الهيئة في موطن الاستعمال مصداق البيع أذ يقال على هذا الفعل انه بيع فهنا ايجادان (احدهما) ايجاد معنى الهيئة في موطن الاستعمال بايرادها على المادد، وهذا معنى حرف لا موطن له إلا الاستعمال حسبما حقق في مبحث المعاني الحرفية (وثانيهما) ايجاد المادة التى هي من الامور الاعتبارية القابلة لان توجد في الوعاء اللائق بها،