كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٦
في الاثناء أو يكون من الابتداء على كلا التقديرين فاما أن لا يرجى زواله عادة أو يكون مرجوا لزوال فان كان مرجوا لزوال عادة فقد تقدم ان فيه قولين. قول بالانقلاب الى القيمة. وقل بالعدم، وتقدم ان المختار منهما هو عدم الانقلاب من غير فرق في ذلك بين التعذر الطارى في الاثناء أو ما كان من الابتداء وان كان غير مرجو الزوال فلا يعتبر فيه ضمان المثل من غير فرق ايضا بين التعذر الطارى والابتدائي،، وذلك لوجه مشترك في جميع الضمانات من القهرية الحاصلة بسبب اليد والاتلاف والاختيارية الحاصلة بالالتزام العقدى ووجه مختص بباب الضمان الاختيارية ووجه مختص بالقهرية اما المشترك بين الجميع فهو لغوية اعتبار ضمان مالاسبيل الى ادائه بحسب العادة بوجه من الوجوه اصلا: واما المختص منه بباب العقود اما فيما كانت القدرة شرطا شرعيا في صحته فواضح: حيث انه مع التعذر الغير المرجو زواله لا يمكن ادائه فيبطل العقد من جهة فقد شرطه وهو القدرة: واما فيما لم تكن القدرة شرطا شرعيا بل كانت شرطا عقليا فلعدم تمشى الالتزام العقدى مع فرض العجز الدائمي عن الوفاء بما التزم به بل يككون التزامه هذا لقلقة اللسان وعلى تقديران يكون صورة التزام: الالتزام الصوري لا يكون مشمولا لدليل وجوب الوفاء لان دليله انما يدل على وجوب وفاء ما كان التزاما حقيقيا لاما كان صورة الالتزام واما وجه المختص بباب الضمانات القهرية فلان قوله (ع) على اليد ما اخذت حتى تؤدى وان كان بالنظر الى كلمة الموصول فيما اخذت عاما يشمل ما يمكن ادائه ومالا يمكن فيه الاداءءالا انه بواسطة كلمة حتى تؤدى الظاهرة فيما له اداء يصير مختصا بما يمكن فيه الاداء وان منع عن الانصراف فلا اقل من الشك في شموله لما لااداءله فلا يدل على ضمان مالا يمكن ادائه وعلى ذلك ففى باب الضمانات القهرية لو طرء التعذر في فالاثناء ينقلب الى القيمة ولو كان من الابتداء يتعلق الذمة بالقيمة من اول الامر،