كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٠
أما الاول فنقول كلمة مافى قولهم، رضوان الله عليهم، ما يضمن بصحيحه بضمن بفاسه موصله يراد بها ما يبنيها الصلة المذكورة بعدها وتكون في التوسعة والضيق تابعة لسعة الصحة وضيقها كما هو اللازم من ابهامها وحاجتها في التعيين الى الصله. والضمان مأخوذ من دخول شئ في شئ كما يقال على الدلالة التضمينية انها دلالة بالتضمن لمكان دخول المدلول التضمنى في مدلول المطابق وكون الدلاله عليه في ضمن الدلالة المطابقية والمراد به هو تعهد الانسان لمال شخص اخر وانما سمي ضمانا " لدخول المال المضمون في ذمته وصيرورته كالجزء منها والضمان يمكن أن يكون بالمعنى المصدري اعني فعل المتعهد وجعل الشئ في العهده ويمكن أن يكون بمعنى الاسم المصدري اعني نتيجة المعنى المصدري وكلمة يضمن في قولهم ما يضمن يحتمل المعنيين لكن الظاهر منه هو معنى الاسم المصدري وذلك بواسطة التعبير بكلمة يضمن على صيغة المجهول المتأخر بالرتبة عن صيغة المعلوم كما لا يخفى فيكون المراد بالضمان في تلك القاعدة مغايرا " مع ما أريد منه في قاعدة الخراج بالضمان حيث كان المراد منه فيها هو المعنى المصدري و لذا يحكم بضمان البغل من يوم المخالفة حسبما في صحيحة ابى ولاد وقد فهم منه أبو حنيفة معنى الاسم المصدري ولذ وقع فيما وقع وقد تقدم توضيح ذلك وسيأتى انشاء الله، والحاصل أن المراد بالضمان نفس التعهد بمعنى الاسم المصدري الذى هو ملزم لكون درك المضمون عليه وخسارته من ماله و كينونية الدرك عليه من لوازمه، ومنه يظهر أن تفسير المصنف للضمان بأنه كون درك المضمون عليه تفسير باللازم لأنه تعبير عن تنفس حقيقة الضمان فليس كون دركه في ماله نفس حقيقة الضمان فضلا " عن اعتبار كونه في ماله