كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٨
الوجه الثالث من الصور الاربع المتقدمة وهو ما كانت المبادلة بين المال و الاباحة بأن يبيح احدهما ماله بالاخر بازاء تمليك الاخر ماله اياه فيكون اباحة بازاء مال ولا يخفى أنه في حد نفسه يكون فاسدا لان من يخرج عنه المال لا يسلم له شيئا واباحة مال الاخر لا تصلح لان تكون عوضا عما ينتقل إليه. وتوضحيه أن لازم كون المعاوضة بين الاباحة والمال هو كون الصادر عن المبيح هو اباحة تصرف المباح له في ماله وانشاء رخصة في التصرف مع بقاء ماله على ما هو عليه من كونه طرفا للخيط الممدود على رقبة المبيح والمال فالعلقة الملكية بينه وبين المال باقية على ماهى عليها والصادر عن المباح له هو رفع ماله عن طرف خيطه الممدود على رقبته والمال ووضعه على طرف خيط المبيح: وهذا غير معقول من طرف المباح له والمبيح معا،، اما من طرف المباح له فللزوم بقاء خيطه بلاطرف لعدم قابلية اباحة مال المبيح لان تصبر طرفا لاضافة الملكية وأما من طرف المبيح فللزوم صيرورة مال الاخر طرفا لاضافته وخيطه مع اشتمال خيطه بمال نفسه إذ لم يخرج ماله باباحته عن كونه طرفا لاضافته وكان ذلك نشأ من كون المبادلة بين الاباحة والمال،، وهذا بخلاف مالو كانت الاباحة معوضة بمعنى انه يبيحه بشرط أن يملكه شيئا مجانا أي بشرط الهبة المجانية فانه لا محذور اصلا إذ الصادر عن المباح له (ح) هو احداث العلقة بين ماله وبين المبيح ويلزمه انتفاء العلقة التى بينهما بانتفاء طرفها ولا يلزم ح بقاء علقته ولا صيرورة ماله طرفا لعلقة المالك مع اشتغال اضافته بمال نفسه. قوله قده اما اباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك فالظاهر انها لا يجوز (الخ): وذلك لما تقدم في اول المعاطاة من عدم جواز خروج احد العوضين في البيع عن شخص ودخول الاخر في ملك شخص آخر غير من خرج