كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٤
فعل المنوب عنه صادرا عنه لا بذاك الداعي لكان محكوما بالبطلان ولا محذور فيه، كما أن فاعل الحج بعد حصول الاستطاعة لو لم يكن حجه بداعي امتثال أمره لكان باطلا (وكما أنه) لو حج بتخيل أن حجه علة لابقاء الاستطاعة وضعا وكان داعيه في الحج هو حفظ الاستطاعة لا امتثال أمر الحج لكان حجه محكوما بالبطلان (كذلك) في المقام، فلو صدر فعل المنوب عنه عن النائب بداعي حفظ الاجرة وعدم استردادها إذا كان أخذها أو بداعي أخذها فيما لم يأخذها لكان محكوما بالبطلان. ومما ذكرنا يظهر أن فعل النائب عن المنوب عنه في الوجوب والاستحباب تابع لأمر المنوب عنه فأن كان أمره وجوبيا لكان الصادر عن النائب بما هو فعل المنوب عنه متصفا بالوجوب ولو كان متبرعا، (وإن كان أمره نديبا) كان ما يصدر عن النائب بما هو فعل المنوب عنه ندبا، وإن كان ما يصدر منه بما هو فعله اعني قصد النيابة واجبا كما في الاجير على فعل ما يستحب على المنوب عنه. ويظهر لك من ذلك اقسام (الاول) ما كان الفعلان الصادر ان عن النائب اعني فعله بما هو هو وفعله بما هو فعل المنوب عنه اعني عمل المنوب عنه كلاهما واجبين وذلك كما في الاجير في العبادة الواجبة وكذا الولى (الثاني) ما كان كلاهما مندوبين كالمتبرع بالعبادة المندوبة (الثالث) ما كان فعل المنوب عنه واجبا وفعل النائب مستحبا كالمتبرع بالعمل الواجب (الرابع) عكسه كالاجير في العبادة المستحبة، هذا ما تيسر لى فهمه في هذا المقام بالاستمساك بحبل ولاية باب العلم عليه السلام والحمد لله ولى الافضال والانعام. ثم انه قد ذكر لتصحيح عمل الاجير وجهان آخران ولا يرجع شيئى منهما الى محصل (الاول) ما أفاده صاحب الكفاية وتبعه بعض اساتيذنا دامت افاداته من محققى تلامذته (وحاصله) على ما افاده دام بقاؤه محاذيا لما ذكره