كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٣
الى كل من قولى الملك والاباحه، أما جواز الرجوع قبل التلف بناء على القول بالملك فلقيام الاجماع عليه والا فقد عرفت أن مقتضى القاعدة هو اللزوم بمعنى أن المستفاد من عموم دليل التجاره ونحوه هو اللزوم وأن كان عموم وجوب الوفاء باللعقود غير شامل للمقام، وأما وجه اللزوم بعده التلف فلاءن المتيقن من دليل المخصص للعموم هو الجواز مادام بقاء العينيين، وأما مع تلفهما معا أو تلف احديهما فلم يثبت ما يدل على الجواز فيكون المرجع هو مادل على اللزوم من العموم والاستصحاب وليس المورد من موارد التمسك بعموم المخصص كما في مثل خيار الغبن لو شك في فوريته لكون مورد التمسك بحكم الخاص هو ماأذا كان الشك في بقاء حكم الخاص لأجل الشك في طول عمره وقصره بحسب الزمان لامثل المقام الذي ليس الدليل متكفلا لاثبات حكم الخاص بأزيد من مورد بقاء العينيين وذلك نظير جواز الرد الثابت بخيار العين حيث أنه مختص بصوره بقاء العين ومع تلفها فلا رد. وأما وجه الجواز قبل التلف على القول بالاباحة فلكونه الموافق مع القاعدة لبقاء كل واحده من العينيين على ملك مالكه الاول وأما وجه اللزوم بعده على هذا القول فلانتقال كل من العينيين عن مالكها الى الاخر آناما قبل التلف وأذا شك في جواز ارتجاعها عنه فيقال بعدم الجواز أما من جهه وجوب الوفاء بالعقد لو قلنا بأن الفعل التسليطى المترتب عليه النقل والانتقال عند التلف التزام من الطرفين فيشمله عموم وجوبالوفاء أو من جهه استصحاب بقاء كل من المالين على ملك من انتقل إليه الا أن هذا الاستصحاب لا يخلو عن منع لأجل تلف العين ولا معنى لبقاء الملكية بعد تلف العين ٠ لكن هناك اصلين اخرين يمكن اثبات اللزوم بهما احدهما استصحاب براءه ذمه كل واحد منهما عن ضمان المثل أو القيمة عند تلف العينيين