كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥١
الغير ويكون موجبا لقرب المتبرع عنه لكن لا يكون تبرعه هذا موجبا لتقرب نفسه لعدم قصده القربة بالنيابة، لكن ذلك غير ضائر بنيابته، إذ النيابة ليست عبادية لكى لا تصح بدون قصد القربة بل هي توصلية تصح ولو لم تكن عن داع قربى (هذا بالنسبة الى عنوان النيابة) وأما بالنسبة الى عنوان العبادة عن الغير فالعمل بهذا الاعتبار يصير عملا للغير وموجبا لتقرب الغير ومفرغا لذمته عما اشتغلت به ولاربط له بالمتبرع. (وبالجملة) فهنا عنوانان طوليان احدهما عنوان كون العمل نيابة عن الغير، والاخر عنوان كون العمل عبادة الغير، ومن الواضح أن العنوان الثاني اعني صيرورة العمل عبادة الغير متوقف على العنوان الاول إذ ما لم يصدق كون العمل عن الغير لم يصدق عليه أنه عبادة الغير، لكن العنوان الاول أمر قصدي مضاف الى المتبرع وليس عباديا متوقفا على قصد القربة به بل يصح ولو لم يقصد به التقرب، ولو قصد به التقرب كان موجبا لتقرب المتبرع دون المتبرع عنه ويكون محقق عباديته الامر الندبى المتعلق بالمتبرع الذى هو توصلي لا الامر العبادي المتوجه الى المتبرع عنه (والعنوان الثاني) مضاف الى المتبرع عنه لكونه عبادة عنه ويتوقف تحققه على قصد امتثال الامر المتوجه الى المتبرع عنه ولا يصح إلا بذاك القصد ويكون موجبا لقربه دون المتبرع فانه في اتيان عبادة الغير لابد من أن يقصد اما امتثال الامر المتوجه الى الغير أو علل امره أو معلولاته كما كان المتبرع عنه لو كان هو المباشر لكان قصده كذلك وقصد النيابة عنه اعني اتيان العمل عنه لا يكون مرتبطا بعبادية العبادة التى يأتي يها بذاك القصد إذ ليست النيابة عنه في سلسلة علل الامر المتوجه الى التبرع عنه ولافى سلسلة معلولاته، وعبادية عبادة المتبرع عنه اما بأمره أو بعلل امره أو بمعلولات امره وبعد