كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٦
التبديل بين المالكين أو يكون بين الملكيتين أو يكون بين المملوكين والتبديل بين المالكين هو بإلقاء مالك الخبز مثلا طرف الخيط الاعتباري المتصل بينه وبين الخبز عن عتقه وجعله على عنق مالك الماء وكذا عكسه في مالك الماء فانه يلقيه عن عتقه ويجعله على عتق مالك الخبز هذا كله في عالم الاعتبار، وعلى هذا فالخيطان الاعتباريان باقيان بنفسهما وبطرفهما المشدود المرتبط بالمالين وانما التحويل والتبديل في الطرف المتصل بالمالك، وهذا كما في باب الارث حيث أن الوارث يقوم مقام المورث ويتفرع عليه أنه لو كان المال متعلقا لحق آخر يكون بما هو كذلك موروثا (والسر في ذلك) هو عدم حدوث التغيير والتحويل في ناحية الملكية بل انما التبديل في طرفها المتصل بالمالك. وأما التبديل بين الملكيتين فهو بنقل الاضافة والخيط الذى بين مالك الخبز وخبزه مكان الخيط الذى بين الماء ومالكه مع بقاء المال و مالكه على حالهما، فلو فرض حسية ذاك الخيط كان تبديله عبارة عن نقله عن مكانه الخارجي ووضعه في مكان الخيط الاخر بلا تغيير مكاني في طرفيه. وأما التبديل بين المالين فهو برفع مالك الخبز طرف الخيط المتصل بالمال وحله عن الخبز وشده على الماء في عالم الاعتبار وكذا عكسه في مالك الماء فانه يحل الطرف المشدود من ذلك الخيط الاعتباري عن الماء و يشده على الخبز مع بقاء الخيطين على ماهما عليه وكذا طرفهما المتصل بالمالك بلا تبديل في ذلك اصلا (ولا اشكال) في أن اعتبار البيع بحسب العرف ليس تبديل المالكين وانتقال أحدهما مكان الاخر كما كان في باب الارث وانما الكلام في أن الارتكاز العرفي هل هو مساعد مع الاعتبار الثاني اعني تبديل نفس الاضافتين؟ أو أنه يساعد مع الاخير اعني تبديل المملوك