كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٧
اقل الامرين هو القول باقتضاء الشرط للضمان إذ ليس في عقد الهبة اقتضاء ضمان. لكن ينبغي أن يعلم أن الشرط قسمين فمنه ما يكون من قبيل شرط عدم الثمن في البيع وعدم الاجرة في الاجارة، ومنه ما يكون من قبيل الشرط كون تلف المبيع على البايع بعد قبض المشتر اياه وكون الشرط مقتضيا " للضمان يتم في الاول فان البيع من حيث نفسه لولا الشرط يقتضي الضمان لكونه مبادلة مال بمال. إذا اشترط فيه عدم الثمن يكون الشرط موجبا " لعدم الاقدام على الضمان فيقع باطلا " على قول أو هبة مجانية على قول آخر بناء على جواز ايقاع العقود بالالفاظ المجازية فان المراد من البيع (ح) هو الهبة ويكون الشرط قرينة عليه فنفس الشرط يوجب الاقدام على المجانية فأن كانت هبة صحيحة فلا ضمان فيها وأن كانت فاسدة فلا ضمان ايضا " لأجل عدم الاقدام. وأما في القسم الثاني فلم يقع الاقدام على المجانية فأن البايع مقدم على اخذ العوضين غاية الاءمر اشترط ضمان في ضمان لأنه شرط لعدم ضمان كما في الاول والمدار في الضمان وعدمه على الاقدام على المعاوضة وعدمه وإذا تحقق الضمان المعاوضى فهذا العقد على تقدير صحته يكون فيه الضمان فهو على فرض فساده ايضا موجب للضمان. فتحصل من جميع ما ذكرناه معنى المراد من الفاظ تلك القاعدة من أن المراد بالموصول فيها هو العقد أو الايقاع المشتمل على المعاوضة كالخلع وبالضمان هو نفس تعهد الشئ ودخوله في عهدته وبالباء في صصحيحه هو النسبية الناقصة وأن مورد القاعدة أنما هو فيما إذا تحقق مقتضى الضمان ويكون