كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٢٠
وللمعنى في مقابل الهازل فتحقق منه ما هو ملاك العقد وركنه وليس لعدم تأثيره مانع الا انتفاء بالمعنى الثالث ويتحقق بالتعقيب بالرضا وهذا المعنى ظاهر جدا. ولكن ربما يتوهم من كون المراد بالاختيار هو الدرجة الثانية من القصد اعني قصد الاستعمال مستشهدا بالاستدلال بانتفاء العقد في اثبات بطلان بيع المكره إذ الظاهر منه انتفاء العقد بالدرجة الثانية وبذهاب جمع كالعلامة وغيره باختصاص الحكم بالبطلان على صورة عدم التمكن من التورية إذا لتورية انما تعمل في مرحلة الاستعمال لافى مقام كون انشاء المدلول بالصيغة بداعي تحققه في الخار ج، وهذه الفتوى ولو كانت مردودة عندنا لكنها تدل على كون المبحوث عنه هو الدرجة الثانية من القصد، ولا يخفى فساد هذا التوهم وعدم دلالة شيئى من هذين الوجهين على مارامه المتوهم اما الاول فوضاح إذ يصح الاستدلال للفساد بانتفاء القصد ولو كان المقصود منه هو الدرجة الثالثة من القصد بعد قيام الدليل على اعتباره على ما سيجئى بيانه واما الثاني فلا جل صحة ان يقال انه حين الاكراه على اليبع كان المكره بالفتح متمكنا من الفرار عن ايقاع البيع بالتورية عند امكانها فعدم التورية منه عند امكانها كاشف عن كون صدور البيع منه وايقاعه بالة انشائه بداعي تحقق مضمونه في الخارج: فالقول بانحصار البطلان بصورة عدم التمكن من التورية لا يدل على كون البحث في قصد المعنى مع ما عرفت من صحة بيع المكره لو تعقب باجازته وهذا كانه مفروغ عنه بينهم مع انه لايتم لو كان المنتفى في بيعه قصد المعنى كما اسلفناه، وبالجملة فلا ينبغى الاشكال في كون المراد من القصد المعتبر في البيع في مقابل الاكراه هو ما ذكرناه من كونه عبارة عن كون الداعي في ايقاع الانشاء عنه باستعمال الصيغة