كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٢
أما الاول فلان الملكية لو قيل بها فانما هي لاجل الاغترام المسبب عن التلف فلا محالة لابد وان يكون بعد التلف والا يلزم تقدم المعلول على علته وهو محال ففرض تقدم ممليكة الضامن للتالف قبل التلف مع نشو مليكته عن التلف غير معقول، وأما الثاني فلان متعلق الملكية وهو المال بسبب التلف صار معدوما عن صفحة الخارج ولا معنى لاعتبار ملكية ما ليس له وجود في الخارج وفرض وجوده قبل اداء الغرامة ثم تعلق الملكية الى المال الموجود بحسب الفرض وان كان ممكنا الا انه لمكان كونه على خلاف القاعدة يحتاج الى قيام دليل قوي على الملكية وكان تصويرها متوقفا على فرض المعدوم موجودا والا يلزم طرح الدليل الدال على الملكية وهو غير مجوز وفيما نحن فيه ليس دليل على ملكية الضامن اصلا فضلا ان يكون قويا لم يكن رفع اليد عنه ممكنا،، ويؤيد ما ذكرناه من عدم ملكية الضامن للمال التالف الذي يضمنه ان باب الضمان القهري الناشئ عن اليد أو الاتلاف هو كباب الضمان الاختياري يرتضعان من ثدي واحد،، ولا شبهة في أن الضامن بالضمان الاختياري لو ضمن دين احد لا يصير مالكا لما في ذمة المديون ويبعد الفرق بين الضمان الاختياري والضمان القهري كما لا يخفي. وكذا في ضمان الاوصاف الغائتة لا يملك الضامن الوصف الفائت قطعا فيكون حال العين الفائتة كالوصف الفائت من غير تفاوت بينهما هذا في التلف الحقيقي،، واما في التلف الحكمي فليس في ملكية الضامن للتالف بأداء الغرامة محذور في عالم الثبوت إذ لا يحتاج الى فرض وجود المعدوم كما هو واضح الا انه لا يكون عليها دليل في مرحلة الاثبات فالقول بملكية الغارم لما يغرمه للمالك قول بلا دليل وأما ما تأيد به من تحقق الربا فيما ذكر فهو مبنى على القول بعدم اختصاص الربا بباب المعاوضات بل ثبوته في باب الغرامات فلا دلالة فيه على