كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٨
رأسا الوجه الثالث أن يكون المصحح لعمل الاجير هو أمر الاجارة بأن يأتي بالعمل بداعي امتثال الامر بالوفاء بعقد الاجارة (وهذا الوجه اوضح فسادا من الاولين) اما اولا فلان أمر الاجارة توصلي لا يشترط في سقوطه اتيان متعلقه بداعي امتثاله والمفروض توقف صحة عمل الاجير على قصد الامر فلابد من أن يكون ملاك عبادية عمله غير ذاك الامر الاجارى (واما ثانيا) فلان الامر الاجارى انما تعلق بالوفاء بمضمون العقد لكن عقد الاجارة لم يتعلق بذات العمل العبادي منفكا عن جهة عباديته حتى يؤتى به بداعي الامر الاجارى بل الاجارة وقعت على اتيان العبادة فلابد من حصول ملاك عبادية العمل قبل رتبة تعلق الامر الاجارى ولا يعقل أن يكون الامر الاجارى بنفسه ملاكا لعبادية متعلقه (واما ثالثا) فلان العبادة (ح) تصير عبادة للاجير وموجبا لقربه لا عبادة للمنوب عنه ولالتقربه فان الامر الاجارى انما تعلق بالاجير باتيان العمل ويكون الوفاء به واجبا عليه، فكيف يكون ذلك ملاكا لكون العبادد عبارة عن المنوب عنه؟ قال دامت افاداته: وهذه وجوه مخدوشة مذكورة في المقام فلنعدل الى الوجه المختار ونقول ان الاجرة ليست واقعة في مقابل العمل العبادي اصلا، بل انما هي بازاء النيابة، وهى تعنون العمل العبادي بعنوان النيابة، و حيث أن النيابة أمر قصدي فيتوقف تحققها على القصد فيحتاج الى قصد كون العمل عن المنوب عنه وهذا هو متعلق عقد الاجارة، وهذا القصد مما يحتاج إليه في التبرع أيضا بل هو كذلك في التوصليات التى يتبرع بها عن الغير أو يستأجر عليها إذا كانت الاجارة واقعة على العمل النيابي كالاستيجار على البيع والشراء ففى كل عمل إذا اريد وقوعها عن الغير لابد فيه من قصد