كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٨
الامر في تلك المسببات بين الوجود والعدم لابين الصحيح والفاسد (وتصوير الصحة الفساد فيها) بما ذكره المصنف (قده) بقوله " نعم يمكن أن يقال أن البيع وشبهه في العرف الخ " الذى حاصله دعوى كون البيع صحيحا عند قوم وفاسدا عند آخرين فيكون الشيئى الواحد صحيحا وفاسدا باعتبارين (ضعيف) وذلك لان معنى البيع حقيقة واحدة لا تختلف باختلاف الانظار ولا تفاوت فيه بحسب تفاوت الاشخاص بحيث يكون له معنى عرف ومعنى آخر شرعى بل العرف والشرع وجميع الملل يطلقونه على معنى واحد وهو ما قدمناه من تمليك العين بالعوض وانما الاختلاف بينهم راجع الى المصداق فالبيع بالفارسي مثلا على تقدير اعتبار العربية عند الشارع ليس مصداقا للبيع عنده بمعنى انه ليس مصداقا لتلك الحقيقة (التى تكون معنى البيع عند الكل) بحسب نظر الشارع. وأما بناء على كونها الفاظا للاسباب فلانها (ح) للاسباب بما يترتب عليها المسببات، ومن المعلوم أن هذا البيع أيضا غير متصف بالصحة والفساد وليس للشارع اختراع بالنسبة إليه حتى يكون مجال للنزاع المعروف بين القوم في انها موضوعة للصحيح أو الاعم، وعلى هذا فما افاده الشهيدان قدس سرهما من كون الفاظ العقود كالبيع ونحوه حقيقة في الصحيح ومجازا في الفاسد، مشكل. ويمكن توجيهه، بان حقيقة البيع لما كانت من الامور الاعتبارية والامر الاعتباري متقوم في حقيقته بالاعتبار وليس الاعتبار وليس الاعتبار نافذا من كل احد بل انما يتوقف على كونه ممن بيده ذلك والفرد الاجلى ممن ينفذ اعتباره هو الشارع فيكون تحقق البيع منوطا باعتباره بحيث لاتحقق لما لا يعتبره الشارع فكان اعتباره بتلك العناية داخلا في قوامه ويكون متقوما به، وعلى هذا فيتصور