كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٤
في مبحث النية في الصلوة (فراجع). (اقول) هذة جملة مما افيد في المقام مع زيادة توضيح منى، وهو الغاية مما يمكن أن يدفع به الاشكال، (ولكنه) مع ذلك كله لا يندفع به وذلك للفرق البين بين المتبرع والاجير بعد اشتراكها في معنى مشترك بينهما (وتوضيخ ذلك ان كلا من المتبرع والاجير يصدر منهما فعلان طوليان احدهما النيابة والاخر العبادة لكن المتبرع متحرك في فعله عن تحريك الامر المتوجه الى المتبرع عنه حيث يرى ذمته مشغولة به ويجده مسئولا عنه مؤاخذا به مطلوبا بامتثال الامر وانه يمكن استخلاصه بايقاع الفعل عنه فيتحرك نحو ايقاعه عنه فيكون حركته نحو العمل بتحريك امر المتبرع عنه بحيث لولاه لما كان يتحرك اصلا، فالداعي والعلة الغائية لفعله ليس الا امتثال امر المتبرع عنه (وهذا بخلاف الاجير) حيث انه مع مشاهدة امر المنوب عنه وابتلائه بأليم العذاب لا يتحرك اصلا نحو العمل له إلا بعد أخذ الاجرة أو تملكه لها بالاجارة فحركته نحو العمل انما نشأت عن العلم بأخذ الاجرة، (والمفروض) أن الاجرة ليست في سلسلة علل الامر ولافى سلسلة معلولاته فانها ليست مما ترجع الى الله تعالى كالثواب والعقاب المترتبين على موافقة الامر ومخالفته فانهما لترتبهما على موافقة الامر ومخالفته واقعان في سلسلة ملولات الامر سواء كانا دنيويين أو أخرو من (ولا يمكن) قياس الاجرة على الثواب المترتب ععلى موافقة الامر لانها ليبست معلولة لموافقته (وعلي هذا) فيشكل تصحيح عبادة الاجير بهذا الوجه، بل لابدله من التماس وجه آخر وسيأتى بيانه انشاء الله تعالى. قال دامت بركاته ومحصل ما افادوه في تصحيح عمل الاجير وجوه (الاول) أن يكون بنحو الداعي على الداعي بأن كانت الاجرة بازاء العمل العبادي فيأتى