كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٩
اكتساء المعنى بكسوة اللفظ بحيث يكون النظر اللفظ آليا فانيا في المعنى ، بل هو يقصد التلفظ من غير ارادة المعنى اصلا فهذان القصدان من مقومات العقد فالعقد لا يتحقق بدونهما وهما اللذان تقدم اعتبارهما في الشرط الثاني اعني اعتبار القصد في المتعاقدين، والقصد بمعنى الاختيار في مقابل الاكراه معنى زائد عن قصد اللفظ والمعنى الذى يكون من مقومات العقد. إذا عرفت ه ذا فنقول القصد المعتبر في هذا المقام اعني في مقابل الاكراه ليس بالمعنى المعتبر في قوام العقد. بل هو بمعنى الداعي بمعنى ان يكون داعية في الاستعمال وايجاد المعنى باللفظ هو تحقق مدلوله وايجاده في الخارج أي يكون محركه في انشاء البيع بالصيغة هو نفس حصول نتيجته التي هي عبارة عن مبادلة مال بمال لاشيئ آخر كالخوف من الظالم ونحوه ثم ان الدواعى لما كانت طولية فانه تارة يكون ايجاد البيع بآلة استعمال صيغته في انشائه بداعي الخوف من الظالم أي الظالم الزمه على البيع بحيث كان البيع نفسه متعلق الاجبار، و اخرى اعطاء ثمنه الى الظالم أي الظالم الزمه على اعطاء مقدار من المال وهو لا يتمكن من اعطائه الا بيع هذا المبع والاختيار المعتبر في صحة العقد انما هو مفقود في الاول دون الثاني إذا البايع يوجد البيع في الاول ويتحرك نحو ايجاده لابداعى وقوعه في الخارج بل انما يوجده لاجل الفرار عن شر الظالم بخلاف الثاني إذ فيه يكون الداعي في الاستعمال هو وجود نفس البيع وان كان الغرض من وجوده هو الوصلة الى الثمن واعطائه الى الظالم. ثم ان الدليل على ما ذكرناه من كون المراد من الاختيار في مقابل الاكراه هو كون ايجاد البيع باستعمال الصيغة بداعي تحقق نتيجته في الخارج هو صحة بيع المكره بعد تعقبه بالرضا، وذلك لان انتفاء القصد بذاك المعنى لا يوجب انتفاء العقد، فالعقد يتحقق من المكره بواسطة كونه قاصدا للفظ في مقابل النائم