كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٠
مقومات البيع، وعليه فلا يصح البيع فيما لو قال المالك ليغره اشتر بمالى طعاما لنفسك أو بع مالى لنفسك ونحو ذلك الا إذا قام الدليل القوى على صحته، إذ (اح) لابد في تصوير الصحة من الالتزام باحد امرين: اما بتوكى المالك غيره في انتقال ماله الى نفسه ثم البيع عن نفسه، واما بانتقال العوض الى المالك ثم انتقاله عنه الى المأذون في البيع لنفسه، الامر الثالث إذا تحقق اركان العقد كالعضوين في عقود المعاوضية يتحقق العقد لا محالة سواء انضم إليه شيئى آخر ام لا كان الامر المنضم إليه موافقا له أم منافيا غاية الامر عند انضمام المنافى يلغى الامر المنضم وإذا اختل اركان العقد ولو بالاخلال ببعضها فلا يتحقق العقد. الامر الرابع العوضان اما يكون كلاهما كليين أو يكونا كلاهما اصيلين أو يكونا معا وكيلين أو وليين أو يكونا فضوليين إذا تحقق هذه الامور فنقول هاهنا صور: الاولى ما إذا كان العوضان كلاهما جزئيين والذى ينبغى ان يقال فيها هو صحة العقد وعدم الحاجة الى تعيين المالكين مطلقا سواء صدر عن المالكين أو عن الوكيلين أو عن الفضوليين كان قصدهما الوقوع عن المالكين أو عن غيرهما أو لم يقصد شيئا اصلا، وذلك لان حقيقة المعاوضة التى هي عبارة عن تبديل طرف الاضافة بطرف اضافة اخرى اعني هذا المال الشخصي وذاك المال قد تم بنفس العقد الواقع بينهما، كما تحقق في الامر الثاني ولازمه انتقال كل مال عن مالكه الى الاخر فقصد البيع عن غير مالكه (ح) أو الشراء لغيره يكون لغوا يلغى عن البين، لانه يرجع الى قصد الخلاف بعد تمامية المعاملة كما تقدم في الامر الثالث، ومما ذكرناه يظهر ما في كلام صاحب المقابيس (قده) من