كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٥
فبواسطة فسخ الهبة، ولا يخفى أن هذا في الغرابة بمكان لاءن مقتضى انتقال مال الواهب الى الاخر الذى في يده هو انتقال مال هذا الاخر ايضا الى الواهب فيكون الواهب قد وهب ماله وكانت الهبة واقعة في ملكه ويكون فسخ الهبة ايضا موجبا لعوده المال إليه لا الى المالك الاول كما لا يخفى قوله قده ولو باع العين ثالث (الخ) إذا باع العين فضوليا فأما أن يجيز المالك الاءول أو يجيز المالك الثاني فلا بد من التكلم في حكم كل واحد منهما على تقديري القول بالملك والاباحة فعلى القول بالملك فأن اجاز المالك الثاني يكون اجازتة كبيعه المباشرى في كونه ملزما للمعاطاة وان اجاز المالك الاول، ففى كون اجازت كبيعه في كونه فسخا اشكال ينشأ من أن الفسخ في المعاملة المعاطاتية لا بد أن يكون بتراد العينيين بخلاف الفسخ في العقود لكون الجواز في المعاطاة حكميا دونها وأجازة بيع الفضولي ليس رد العين ولكن لا يخفى ما فيه من الوهن إذ المعتبر في صحة الفسخ هو امكان التراد بمعنى أنه لو فسخ أمكن أن يرجع الى العين في مقابل الرجوع الى المثل أو القيمة لا أنه يعتبر أن يكون الفسخ واقعا بالتراد كما كانت المعاملة واقعة بالتعاطي فلا فرق بين الجواز الحقى والحكمى من هذه الجهة اصلا هذا على القول بالملك، وعلى القول بالاباحة فأن اجاز المالك الاءول فلا اشكال في كونه رجوعا عن المعاطاة لعدم اعتبار كون الرجوع بالتراد قطعا وأن اعتبر أن يكون في مورد امكان التراد، وان اجاز المالك الثاني، ففى كون اجازته كبيعه في كونه تصرفا موجبا للزوم المعاطاة اشكال ينشأ من صدق التصرف بالعين على الاجازة كالاشكال في اجازة المالك الاءول على القول بالملك الناشئ عن اعتبار التراد الفعلى في الفسخ وهذا هو مراده قده بقوله (وينعكس الحكم اشكالا ووضوحا على القول