كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٣
كالقبول بالنسبة الى الايجاب إذ لم يعهد من احد توهم كونه كاشفا عن تحقق الاثر من حين تمامية الايجاب مع امكان فرض ثمرة مهمة في كاشفيته كما في باب الاجارة مثلما إذا فرض تأخر القبول عن الايجاب بمقدار زمان لا يضر بالموالات العرفية كدقيقة أو أكثر وفرض منافع معتدة بها للعين المستأجرة في هذا المقدار إذ على النقل تكون المنافع للمؤجر وعلى الكشف للمستأجر لكن لم يعهد القول بالكشف فيه،، وكالقبض في الهبة والصرف والسلم حيث لم ينقل فيه أيضا البحث عن الكشف والنقل، وبعض الامور وقع فيه البحث المذكور: فلا بد أولا من ضابط به يمتاز ما يقع فيه البحث عما لا يقع لكي يظهر ان الرضا في عقد المكره من اي قسم من القسمين ثم بعد تبين كونه مما يقع فيه البحث: يبحث عن كونه ناقلا أو كاشفا فهنا مقامان الاول في بيان الضابط وهو على ما حدده في جامع المقاصد عبارة عن كلماله نظر الى الامر المتقدم ويكون بوجوده مصلحا له وموجبا لقلبه عن حالة الى حالة اخرى (وبعبارة اخرى) يكون كمفيض الحيوة والروح في الامر المتقدم (وبعبارة ثالثة) تكون نسبته الى الامر المتقدم كنسبة الحاكم الى المحكوم في كونه شارحا ومفسرا له فهو مما يقع فيه البحث عن الكشف والنقل وذلك كالاجازة في المعاملة الفضولية حيث انها ناظرة الى تصحيح ما صدر عن الفضول من المعاملة ومفيض الحيوة إليها بعد ان كانت ميتة لولا الاجازة وكأداء المالك زكوته إذا باع الجنس الزكوى قبل اخراج زكوته إذ للساعي (ح) أن يتبع المال الزكوى اينما يجده الا إذا ادى المالك ما فيه من الزكوة من عين آخر من اعيان امواله فيكون ادائه للزكوة عن عين آخر ناظرا ومصححا لما صدر منه من البيع المتقدم ونظائر ذلك كثيرة في الفقه من أول الطهارة الى آخر الديات و نقل شيخنا الاستاذ دام ظله عن بعض مشايخه وهو الشيخ محمد باقر الاصفاني