كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٩
على عدم الاكتفااء بالمعاطاة في غير المعاملات السوقية من البيوع ولو لم تكن من البيوع الخطيرة فكان حق التفصيل هو أن يفصل بين المعاملات السوقية وبين غيرها لابين المحقرات وبين غيرها ومع ذلك لاوجه له اصلا ااذ تحقق السيرة في المعاملات السوقية لا يوجب انحصار جواز المعاطات بها بعد فرض كون المعاطاة بيعا مشمولا لادلته نعم لو قامت السيرة على عدم جوازها في غير المعاملات السوقية لكان لهذا التفصيل وجه لكن أتى بذلك من سبيل. بقى مطلب آخر وهو أنه قد قسمنا اللزوم والجواز الى الحقى والحكمى وقلنا بأن اللزوم الحكمى هو ما يقتضيه ذات المنشأ بالعقد ومثلنا له بالضمان والنكاح وحكم هذا القسم هو عدم قبوله للاقالة والفسخ ولا ينافى الحكم بعدم قبوله لهما مع صحة الفسخ في باب النكاح بسبب العيوب وفى باب الضمان عند اعسار الضامن وجهل المضمون له بإعساره وذلك لان المقصود من الاقضاء في قولنا ذات المنشأ يقتضى اللزوم ليس هو العلة التامة بل هو المقتضى القابل لان يقترن بالمانع فيكون مثل سائر الاحكام قابلا للتخصيص وما دل على صحة الفسخ بالعيوب في باب النكاح أو عند جهل المضمون له باعسار الضامن في باب الضمان يكون مخصصا لما يدل بعمومه على عدم ورود الفسخ في هذا القسم من اللزوم ولما كان اللزوم العقدى في مورد اللزوم الحكمى مؤكدا له كما قدمناه كان تخصيص مادل على الحكمى تخصيصا لما يدل على اللزوم العقدى وبهذه الجهة يكون الخيار الثابت في باب النكاح والضمان حقيا قابلا للاسقاط لااحكميا لا يسقط بمسقط. قوله قده بقى الكلام في الخبر الذى تمسك به في باب المعاطات لا يخفى أن قوله عليه السلام انما يحلل الكلام ويحرم الكلام لما ورد في باب بيع