كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٣٩
الاخير، وذلك لعدم ما يقتضى سقوطه بعد انحلال خطاب وجوب الوفاء بأحكام متعددة حسب تعدد العقود بحسب تعدد العاقدين، فكل عاقد يتعلق به وجوب الوفاء بعقده المغاير مع وجوب الوفاء الثابت في عقد صادر عن شخص آخر. فيكون الممتنع هو المخاطب بوجوب الوفاء ولازمه صدور العقد عنه نفسه نعم إذا امتنع عن المباشرة بنفسه يسقط اعتبار مباشرته. الامر الخامس قد تقدم ان الاكراه على الكى المتأصل المستلزم لبقاء الاختيار بالنسبة الى الخصوصيات على نحو التخيير العقلي أو على الكلي الانتزاعي المستلزم لبقاء الاختيار بالنسبة الى الخصوصيات على نحو التخيير الشرعي، مستلزم لرفع أثر العقد بالنسبة الى ما يختاره لان اختيارية الفرد لا يخرج المعاملة عن كونها مكرها عليها بعد كون المناط في رفع الاثر بالاكراه هو انتفاء قصد المعنى الاسم المصدرى حسبما تقدم، لكن رفع الاثر به انما هو فيما إذا لم يكن للفرد الذي يختاره خصوصية فردية زائدة عن أصل الطبيعة المكره عليها: والا فلا يحكم بالبطلان كما إذا اكره على أحد بيعين الذين يكون احدهما المعين ملزما به من غير ناحية هذا الاكراه كما إذا كان ملزما على بيع داره من جهة الرهن فاكره على بيعه أو بيع عبده. فاختار بيع عبده إذ اختيار هذا انما يكون لاجل قصد تحقق معناه الاسم المصدري (ح)، فلا يحكم بالبطلان، و مثل ذلك في التكاليف. ما إذا اكره على شرب احد ما يعين من الخمر أو الخل إذ هو لا يسوغ اختيار الخمر الى الخل. أو اكره على شرب احد مائين أحدهما خمر ومغصوب والاخر خمر أو مغصوب فقط، إذ هو لا يسوغ اختيار ما كان منها خمرا وغصبا معا، وهذا بخلاف ما لو اكره على أحد الخمرين أو أحد المغصوبين فانه يسوغ اختيار كل واحد منها شاء كما لا يخفى. والحاصل أن الاكراه على القدر المشترك انما يؤثر في جواز ارتكاب أحد