كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٣
في البيع لان المفروض كون قصد المتبايعين هو التمليك وكان المنشأ بانشائهما أيضا هو التمليك غاية الامر لم يترتب المنشأ على انشائهما حين الانشاء بواسطة حكم تعبدي وصار ترتبه عليه منوطا على أمر متأخر من وجود احدى الملزمات وهذا لا يخرجه عن كونه بيعا نظير توقف الملكية في بيع الصرف على القبض فكل ما يدل بالاطلاق أو العموم على اعتبار شرط في البيع يدل على اعتباره في المعاطاة ح أيضا ولا موجب للمنع عنه إلا دعوى الانصراف الممنوعة كما عرفت في المسلك الاول. ورابعها مسلك القول بكون قصد المتعاطيين من اول الامر هو الاباحة كما سلكه صاحب الجواهر قده في توجيه كلام المشهور القائلين بالاباحة وقد قدمناه ما فيه من البعد وكيف كان فلازم هذا المسلك أيضا هو لزوم اعتبار شرائط البيع في صحتها و ذلك لانه وان كان مقصود المتعاطيين هو الاباحة وكان الصادر منهما أيضا هو مصداق الاباحة وهو التسليط واثر فعلهما أيضا في الاباحة ولكنها لمكان اشتمالها على الضمان بالمسمى دون المثل أو القيمة معاملة خاصة لابدلها من دليل وهو منحصر بالسيرة التى المتيقن منها هو فيما إذ اجتمع فيها ما يعتبر في البيع من الشرايط ولا يمكن التمسك بعموم دليل السلطنة لما تقدم في المسلك الثاني. ومنه يظهر أن ما افاده قدس سره بقوله وحيث أن المناسب لهذا القول التمسك في مشروعيته بعموم الناس مسلطون على اموالهم كان مقتضى القاعدة هو نفى شرطية غير ما ثبت شرطيته ليس على ما ينبغى، إذ لا موقع للتمسك بعمومه اصلا، هذا هو ما يقتضيه التحقيق في باب المعاطاة على المسالك الاربع فيها وقد عرفت أن مقتضى التحقيق اعتبار جميع الشروط فيها على جميع هذه المسالك من غير فرق بينها من هذه الجهة اصلا. وظهر أيضا أن المعاطاة على المسالك الثاني المختار عندنا في توجيه