كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٣
(ويرد عليه): إن الشرط المتأخر بهذا المعنى وإن كان ممكنا لكنه في المقام مستلزم للالتزام بدخل التعقب بالقبول في مهية البيع مع أن حقيقة البيع الصادر من البايع لا يكون منوطا بالقبول (الثاني) ماعنه أيضا، وحاصله هو كون البيع عبارة عن مجموع الايجاب والقبول، وهذا أيضا في الفساد كالاول ضرورة أن قبول المشترى إنما هو قبول البيع ومطاوعة له، ولا يعقل أن يصير جزء من مهية البيع (الثالث) ماعنه أيضا من أنه عبارة عن الاثر الحاصل من فعل البايع و المشترى على ما يظهر من تعريف المبسوط (وفيه أيضا) أن الكلام في ما ينشئه البايع ويوجده بانشائه، والانتقال هو الاثر الحاصل من فعلها. (الرابع) ما أفاده المصنف (قده) بقوله (فالبيع وما يساويه معنى من قبيل الايجاب والوجوب لا الكسر والانكسار) وتوضيحه أن الفرق بين الايجاب والوجوب وبين الكسر والانكسار هو بامكان التفكيك بين الايجاب والوجوب وعدم تحقق الوجوب بالايجاب لتوقفه على أمر غير حاصل كما في بال الوصية حيث إن انشاء الملكية يتحقق حين الانشاء لكن المنشأ يتحقق حين الموت وكما في بيع الصرف والسلم ونحوهما مما يتوقف تحقق المنشأ بعد انشائه على أمر آخر مثل القبض (وهذا بخلاف الكسر والانكسار) ضرورة استحالة التخلف بينهما لعدم امكان تحقق الكسر بدون الانكسار فالبيع عبارة عما يصدر من البايع ولو لم يتعقبه القبول كما ان الايجاب قد يتحقق من السافل بالنسبة الى العالي لكنه لا يتحقق الوجوب وان كان ما صدر عنه وجوبا عنده لكنه ليس وجوبا واقعا. ولكن يرد عليه (قده) أن محض الايجاب من دون تعقبه بالقبول ليس بيعا، والذى يدل على ذلك هو أنه لو أقر بيع ماله ثم فسره بانشاء الايجاب فقط وأنه لم يصدر القبول من المشترى لم يقبل منه وكان تفسره بذلك انكارا