كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٧
البيع والاجارة والفرض والهبة المعوضة وأما غيرها كالصلح فلا يجرى فيها المعاطاة لما تقدم من أن المعاطاة ليست عبارة عن ايقاع كان مقولة بكل فعل اتفق مقارنته معها كايقاع البيع بالمعلق في الهواء بل انما هي عبارة عن ايقاع كل مقولة بالفعل الذى يكون مصداقا لتلك المقولة كالتسليط الذى مصداق للتمليك وليس في الافعال ما يكون مصداقا للتسالم و (سازش) حتى يصير ايقاعه به معاطاة فالمعاطاة غير جارية في العقود المعاوضية إلا في هذه الاربعة وقد تقدم الفرق بين هذه العقود بأن حقيقة البيع عبارة عن تبديل طرفي الاضافة بأن يعلق الخيط الممدود لهذا المال على رقبة مال صاحبه ويجعل هذا المال متعلق لخيط صاحبه وحقيقة الهبة المعوضة هي تمليك مجاني من المتهب الى الواهب فيكون تمليك بازاء تمليك وحقيقة الفرض هي التمليك بشرط ضمان المثل أو القيمة وأما الفرق بينهما وبين الاجارة فواضح. إذا تحقق ذلك فنقول إذا كان التعاطى من جانب واحد كما إذا اعطى البايع مثلا للمثمن وأخذه المشترى بلا اعطاء الثمن اياه فهذا الفعل الخارجي لا يكون مصداقا للبيع إذ ليس هو تبديل طرفي الاضافة لان المفروض عدم صدور فك المال المشدود عن الخيط الممدود على رقبة المشترى عن خيطه لامن البايع ولامن المشترى لا بالفعل ولا بالقول أما من البايع فلان المفروض أنه ما صدر منه قول أصلا ولافعل إلا فك ماله عن طرف الخيط الممدود على رقبته باعطائه ماله الى المشترى وأما من المشترى فلانه ما صدر منه إلا الاخذ عن البايع وهذا الفعل ليس فك ماله عن طرف خيطه وليس في البين قول ينشأ به تبديل طرف خيط المشترى فما في طرف خيط المشترى بعد الاعطاء من طرف البايع باق بحاله ولم يبتدل عما هو عليه لا بالقوا